عُـمانمحليات

الاحتفال بتكريم 129من المتقاعدين التربويين في ولاية سناو

أصـــداء/ سعود بن سلطان آل الراشدي

 

 

‏ اعترافاً بالمعلم ودوره الريادي في تنشية الأجيال وما قام به من جهود وأدوار مخلصة ساهمت في بناء اجيال متعلمة قادرة على العطاء من خلال عمله الدؤوب الذي إمتد لسنوات عديدة وتكريما لتلك الثلة المتقاعدة من التربويين .احتفل مركز سناو الثقافي الاهلي اليوم بتكريم المتقاعدين من الكوادر الادارية والتربوية من ابناء ولاية سناو .

رعى الاستاذ الفاضل / سعود بن سالم البلوشي وكيل وزارة التربية والتعليم سابقا بحضور المكرم محمد بن سليمان الراشدي عضو مجلس الدولة حيث بلغ عدد المحتفى بهم ١٢٩ من المعلمين والمعلمات والمشرفين والكوادر الادارية التي عملت خلال السنوات الماضية من الذكور والاناث .

تضمن الحفل كلمة للدكتور مبارك بن عبدالله. الراشدي رئيس مجلس إدارة مركز سناو الثقافي الأهلي : الحمد لله الذي شرف العلم وقبح الجهل, قال تعالى والصلاة والسلام على سيدنا محمد المعلم الْول للبشرية في زمانه وبعده, والصلاة والسلام على النبيين الذين قاموا بتعليم أقوامهم واولهم أبونا آدم الذي علم أولَده والدعاء موصول للصحابة والتابعين الذين قاموا بنشر الإسلام والتشريع ومن اقتدى بهم إلى يوم الدين . يسعدني ويشرفني أن أقف أمامكم مرحباً بكم للاحتفاء بهذة الكوكبة تقديرا لكم ولما عملتم به من جد واجتهاد خلال فترة أداء مهامكم التعليمية لدى وزارة التعليم خلال الحقبة الماضية, وذلك بسبب ما رآه رواد إدارة المركز من عظم شأن العلم والأساتذة الاجلاء من باب إجلال من بذل جهده في تعليم الناشئة الحروف والكلمات ومعانيها, وأداء الواجبات التعبدية والحياتية بلا استثناء مع مبانيها, وغرس القيم الْصيلة والْخلاق الحميدة وتبيينها, فأنتم الذين علمتمونا قبل أن نعلم شيئاً ثم صرنا رجالًَ ونسا ًء نعلم ونعمل ونخدم المجتمع, وما ذلك إلَ تطبيقاً لما غرستموه فينا من قيم وعلم وجد واجتهاد وصفاء نية وضمير, وقد خاطب الله نبيه الكريم عليه أفضل صلاة وأزكى تسليم قائلاًله ” َوَعلََّمَك َمالَْم َتُكن َتْعَلُمۚ َوَكاَن َفْضلُ َِّالله َعلَْيَك َعِظيًما” النساء771,ةويكفي أن المولى عز وجل كرم العلم واشتق اسمه من اسمه العليم وعلام الغيوب, وأنه بين في القرآن العظيم أن أكثر الناس خشوعاً وخشية هم العلماء العاملون

أساتذتنا الكرام وأستاذاتنا الكريمات نحن نعلم أن مقامكم كريم وسعيكم في طلب العلم وبذله حميد وما خسر من تعلم ونفى الجهل عن نفسه وسهر في ذلك الليالي والْيام, وينبغي أن يكون ذلك بنية نفي الجهل وتعليم الناس أمور دينهم ودنياهم؛ ليكون كل واحد من المجتمع كأنه على ثغر من ثغور الإسلام راداً لكيد إبليس والْعداء متصلاً قلبه برب الْرض السماء, فما ألذ تلك الْيام التي كان فيها الطلب وما أسعد تلك الخوالي التي كان فيها الإرشاد والبذل, وأنا بحق أقول : إنكم ما خسرتم ذكراكم ولَ ضللتم طريقكم, ولَ تسأموا أن تواصلوا البذل لتعود إليكم السعادة والرضا النفسي الداخلي.

ُسئلت في يوم من الْايام بعد التقاعد : ماذا تحس بعد التقاعد؟ وماذا فقدت؟ فرددت على السائل : لقد أحسست بالفراغ رغم كثرة الشغل وما فقدت شيئاً مثل فقدي الطلاب. نعم إنه لَا يليق بالمتعلم إلا أن يكون معه طلاب يبذل لهم العلم, مع اعتقادي الجازم أن التعليم ليس وظيفة ولكنه رسالة ينوب المعلم فيها عن نبيه الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام الذي قال : (بلغوا عني ولو آية). قال شوقي المصري: قم للمعلم وفــه التبجيلا كاد المعلم أن يكون رسولَ ويكفينا شرفاً اجتماعكم اليوم في هذ المركز الذي يسعى دائماً أن يقوم برعاية العلم والفكر وأهله.

كما لقى المعلم محمد بن سعيد الراشدي كلمة المعلمين : يطيب لنا أن نقف اليوم ونحن نحمل في قلوبنا مزيجًا من الفخر والامتنان، بعد مسيرةٍ طويلةٍ قضيناها في ميادين العطاء التربوي، نغرس القيم، ونبني الأجيال، ونؤدي رسالةً سامية كانت وستظل شرفًا لنا مدى الحياة. وإننا في هذا المقام، لنعبر عن بالغ شكرنا وعظيم تقديرنا لـ مركز سناو الثقافي على هذه اللفتة الكريمة، وهذا الاحتفاء الجميل الذي يعكس وفاءً صادقًا وتقديرًا نبيلًا لمسيرة المعلمين والمعلمات المتقاعدين.

لقد كان لهذا التكريم أثرٌ بالغ في نفوسنا، إذ أعاد إلينا ذكريات العطاء، وأكد لنا أن ما قدمناه لم يكن يومًا طيّ النسيان، بل هو محل تقدير واعتزاز. فشكرًا لكم على هذا الوفاء، وشكرًا لكل من أسهم في تنظيم هذا الحفل وإخراجه بهذه الصورة المشرّفة. نسأل الله أن يبارك جهودكم، وأن يديم على وطننا الغالي نعم الأمن والرخاء، وأن يوفق الجميع لخدمة هذا الوطن العزيز..

‏كما اشتمل برنامج الحفل على تقديم قصيدة شعرية للدكتور صالح بن خلفان البراشدي وعدد من الأناشيد التي مجدت المعلم ودوره في الحقل التعليمي بعدها تم تكريم المتقاعدين من الذكور والإناث . ‏تكريم المتقاعدين التربويين هو رسالة وفاء وتقدير وعرفان من مركز سناو الثقافي الأهلي إلى التربويين في ولاية سناو لما بذلوه من جهد في مسيرتهم التعليمية الماجده .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى