بأقلام الكُتّابمقالات وآراء

نقطة الانطلاق..

✍ ترياء البنا

 

 

تتوجه بعثة منتخبنا الوطني الأول، الخميس القادم، إلى جدة بالمملكة العربية السعودية، للمشاركة في بطولة كأس الخليج” خليجي 27″- والتي اعتمدها الاتحاد الدولي لكرة القدم ضمن روزنامته الرسمية-، وتنطلق 23 سبتمبر الجاري وحتى 6 أكتوبر المقبل، ومع كل بطولة يتكرر السؤال: ماذا نهدف من المشاركة؟، ومع تواتر المدربين على اختلاف جنسياتهم، يكون الجواب بالمشاركة المشرفة، وهو بالفعل ما يتحقق في كأس الخليج بصفة خاصة، إذ حقق الأحمر البطولة في مناسبتين، كما أنه وصل إلى النهائي في أكثر من مناسبة كان آخرها آخر نسختين في البصرة” خليجي 25 “، وفي الكويت ” خليجي 26″، وكان قريبا جدا من تحقيق اللقب، لولا ظروف المواجهتين.

ولكن التساؤل الأهم: هل نستطيع استغلال كأس الخليج بشكل أمثل من أجل ظهور – ليس فقط من أجل شرف المشاركة- في كأس آسيا؟، والإجابة نعم نستطيع، ولكن ذلك يتطلب أمورا عديدة، أهمها العمل المنظم بين تروس المنظومة الكروية، فكل مؤسسة وكل فرد في منصب- سواء إداري أو فني- وكل لاعب، وكل منتم إلى منتخب عمان، مطالب ببذل أقصى جهد وتقديم أفضل ما لديه، للوصول بالمنتخب إلى بر أمان نبني عليه من أجل المنافسة ولو على مراكز متقدمة في كأس آسيا، تكون خطوة أولى نحو تأهل طال انتظاره إلى مونديال كأس العالم.

النجاح لا يتأتى بالأحلام والأمنيات بل بالعمل، وقبله اختيار الأشخاص المناسبين في الأماكن المناسبة، فاستغلال الكفاءات والخبرات أقصر الطرق لتحقيق الهدف، وقد نجح المدرب الوطني رشيد جابر -بأقل الإمكانيات-، في الوصول لنهائي كأس الخليج الماضية- ولولا خطأ فردي- لكان الأحمر بطل الخليج، كما نجح بالوصول إلى ملحق تصفيات كأس العالم، لذا أصبح لزاما على المدرب الحالي طارق السكتيوي واللاعبين المضي قدما بالبناء على ما تحقق على الأرض وليس من الصفر، خاصة وأن تعاقد الاتحاد العماني مع السكتيوي يعد نجاحا كبيرا نظرا لخبراته وكفاءته وشغفه وطموحه إلى النجاح مع الأحمر.

السكتيوي يمتلك أفكار النجاح ولكنه في أشد الحاجة إلى أدوات النجاح، وأهم تلك الأدوات اللاعبون أنفسهم، لذلك حان وقت تحمل المسؤولية، فمن يدرك قيمة قميص الأحمر ويبذل الجهد والعرق في الملعب أهلا ومرحبا به، وسيلقى كل الدعم والتشجيع من الجمهور، ومن يتباطأ ويتخاذل، أتمنى استبعاده من الفريق، كما آن الأوان للاعتماد على الناشئين لإكسابهم الثقة بالنفس، وللتأكيد على أن الأسماء ليست الفيصل في الاختيار وأن كل مجتهد سبحجز مكانه في القائمة، لأننا قد سئمنا تواجد بعض الأسماء التي أصبحت كروتين العمل الممل، وأكاد أجزم أن السكتيوي يمتلك من الجرأة ما يجعله يستبدل أي لاعب بآخر، ليجعل الأداء هو ميزان الحكم، وليعطي الشباب والناشئين جرعة من الدعم والثقة بأنهم قادرون على إزاحة كل من يتراجع مستواه، أو لا يدرك قيمة العمل الجماعي للفريق داخل الملعب.

أخيرا.. حقيقة الاتحاد لم يتوان في توفير كل ما من شأنه تحقيق التطور في منظومة الكرة، والمدرب كفاءة لا يمكن التشكيك فيها، والجمهور كان وسيظل واقفا خلف فريقه في كل محفل، والآن حان دور اللاعبين ليكونوا في الموعد ولنرى ما ستسفر عنه كأس الخليج، ومن ثم نتوقف لنحصي المكتسبات، ونقف على السلبيات ونعمل على تعديلها من أجل الهدف الأهم والأقرب( كأس آسيا)، قبل دخول المعترك الأهم(تصفيات كأس العالم 2030)، أما النقطة الأهم فهي تجديد الثقة من الآن بطارق السكتيوي، ومنحه المساحة والوقت للبناء، لأنه الأقدر على صنع الفارق، كما أنه قد حان وقت الاستقرار الفني، أما وأن نستمع إلى بعض صفحات التواصل الاجتماعي بضرورة تبديل المدرب عقب أية خسارة، فهذا ليس في مصلحة المنتخب، وسيكون معناه الدوران في ذات الدائرة المفرغة، وكل التوفيق للأحمر في خليجي 27.

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى