
في صلالة .. الأبقار لا تلبس الجينز
يـوسـف الـبـادي
كاتب وفنان تشكيلي
حين أرى في مراعي صلالة قطيع من النوق أو الأبقار، أشعر أن صلالة لا تتصف بجمال فصل الخريف وحده، بل تحوي من الأمان ما يجعل نوقها وابقارها تتصرف وكأن صلالة مسجلة باسمها.
يعجبني في النوق ادراكها أن المكان الذي هي فيه هو للرعي وحسب، وليس للسباقات.
اراقبها تمشي على هونها، واثقة الخطوة، تسلك الطرقات التي يفترض ان تسلكها دون ان تُعلق على رقابها لائحة تشرح لها قواعد السلوك الحسن .
ولا تخطئ العين وجود البقر، فهي تنتشر في السهول، وتعرف انها جاءت للرعي، فتنتقي افضل الأعشاب ، تأكلها، ثم تمضي في حال سبيلها، دون ان تثبت للناس، أو تقسم برب الكعبة انها اكلت عشباً.
البقرة حيوان يتصف بالهدوء والرزانة، ولا تبدو مشغولة بالسؤال ان كانت بقية الحيوانات قد لاحظت ذلك. ولم ار بقرة تقف في المراعي لتتأكد ان المارين قد انتبهوا لها.
والأبقار لا تبعث لثيران العالم ما يثبت بقريتها، وأنها ذات عيون جبلية، ولا يعنيها أن يعرف أحد عن تفاصيل ذيلها. وفي المقابل لا تقضي الثيران يومها لإثبات أنها ثيران.










