بأقلام الكُتّابمقالات وآراء

المجلس التنسيقي ضربة موجعة.. وآخر عزف لإنقاذ حضرموت

✍🏻محمد بن عبدات

كاتب وناقد رياضي ومستشار وزارة الشباب والرياضة اليمنية

 

شكل قيام المجلس التنسيقي الحضرمي الضربة الموجعة لكل من يتربص بحضرموت ويطمع في السيطرة عليها وعلى ثرواتها. ولهذا كانت هناك حملة بلا هوادة من قبل البعض على هذا المكون القادم بقوة، الذي جمع تحت مظلته جل الأحزاب والمكونات السياسية والتنظيمية المختلفة داخل حضرموت. وانْدفع إليه كثير من النخب الحضرمية المشهود لها في مجالات مختلفة، إضافة إلى شخصيات ذات حضور مجتمعي من كافة شرائح المجتمع الحضرمي في الداخل والخارج.

لهذا كان المشهد مهيبًا في قاعة الدكتور علي بن هود التي احتشد بداخلها قرابة ألفين شخص أتوا من كل حدب وصوب في حضرموت، ليشكلوا جلهم قوام الجمعية العمومية للمجلس التنسيقي الحضرمي الأعلى، وسط حماس واندفاع كبير لاحظته على وجوه الحاضرين. فالجميع يشعر أن حضرموت على مفترق طرق، ولابد من وضعها في الطريق الصحيح بعيدًا عن مسارات كل الطامعين فيها.

ولذلك جن جنون البعض ممن لا يؤثر فيهم الانتماء لحضرموت أكثر من تحقيق رغباتهم وأمراضهم وأنانـيتهم وجهلهم والنقص الذي يعيشونه في حياتهم. لذلك لا يهمهم إن ذهبت حضرموت مع إبليس الرجيم، وأن يبيعوها بأرخص ثمن. أهم شيء تحقيق ما يصبون إليه داخل فكرهم ويرضي رغباتهم فقط.

لذلك على القيادة ممثلة بالأستاذ الفاضل سالم بن أحمد الخنبشي، الرجل الذي عصرته التجارب ويدرك أنه لا نجاح ولا ازدهار لحضرموت إلا بتكاتف كافة أبنائها ونخبها ومثقفيها، فهم العماد الذي يرتكز عليه للنهوض بالوطن الحضرمي إلى الأمام.

لهذا على الأستاذ سالم الخنبشي الذي تم تفويضه رئيسًا للمجلس أن يتريث قليلًا في اختيار قوام المجلس ولجانه المختلفة بعناية تامة، وأن يستخلص من الدروس والعبر التي مرت من قبل على تجربة بعض المكونات الحضرمية. وأولها الابتعاد عن الوجوه المتلونة التي تغير مواقفها ومبادئها في ليلة وضحاها، وهي قلة قليلة معروفة ولكنها لا تستحي وتتمسكن حتى تتمكن ومن ثم تساوم على البيع. لذلك لابد من إعطاء الفرصة لوجوه أخرى مخلصة تحمل هم حضرموت وتحمل فكرًا يساعد على النهوض في المرحلة القادمة. وأن تدفع بمخرجات ما جاء في البيان الختامي للمؤتمر التأسيسي التي كانت موفقة إلى حد كبير في تلبية كل ما يصبو ويحلم به أبناء حضرموت.

أخيرًا أشعر بل أرى أن المجلس التنسيقي هو آخر عزف على إيقاع حضرمي يعيد الروح والأمل لحضرموت أرضًا وإنسانًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى