
عبد كاظم وصلاح القصب.. للرياضة والفن خنادق تحت وقع الألم !
حسين الذكر
كنت استشرف دون معرفة مسبقة عن صلاح القصب حتى تهادى الى مسامعي كفنان مسرحي واستاذ اكاديمي ورائد في المسرح التصويري واديب وممثل وكاتب سيال الحبر مستوحي الفكرة من مخاضات وسط فني ادبي عاشه بكل تجلياته وعشقه بما عندياته حتى انعم الله عليه بالاجادة فيه .
في استذكارية النجم الراحل عبد كاظم التي اقيمت في اتحاد الادباء العراقي قبل سنوات اتيح لي القاء كلمة بالمناسبة ، جاء بعض منها : ( يجب منع المتلونين والحرباوين من النزو على منبرية عبد كاظم ) .. ما ان اكملت جملتي هذه حتى رأيت رجلا يجلس بمقدمة الصفوف وقد وقف على طوله واخذ يصفق بكلتا يديه ، حتى نزلت من ستيج الخطاب كان ما زال واقفا واخذ بيدي وقبلني وشكرني وعبر عن اعجابه بهذه الجملة التي همس في اذني قائلا : ( لقد جاءت بوقتها وظرفها ) !
كانت تلك بداية معرفتي بالقصب ، ثم قرات عنه وسمعت الكثير وزادت معرفتي به اثناء تواجده في المهرجان الطوعي الاسبوعي في شارع المتنبي الشهير حيث يلتقي الادب والفن وحب العراق ، وكنت على وشك طبع كتابي ( تراتيل على هامش الذاكرة ) بطبعته الثانية في المغرب الدار البيضاء – 2017 فعرضت عليه ان يقدم للكتاب ، فوافق على ان يوصله له دكتور موفق عبد الوهاب ابن اخته زميلنا الاعلامي المثالي والنجم الرياضي والمدير عام في وزارة الشباب والرياضة وقد رحب بالفكرة ثم انجز المهمة التي كتبت باسمه وتوقيعه وصورته وما زالت ببصمته .
جاء في بعض ما كتب د القصب عن التراتيل : ( تراتيل الكاتب حسين الذكر ومضات مشفرة لنداءات التقطت اصوات ارواح اللذين نراهم ذاهبين في الطريق الاخر ثم استفاقوا من غيبوبة رحلتهم التي شكلتها ذاكرة تشظت عنها شخصية بهمان . اراد الذكر لشخصيته ان تستيقظ لتدرك ما تراه ، اراد ان يمنحنا حقول خضراء اراد من تلك التراتيل ان يحل شفرات الالم في هذا العالم .. ليمنحنا ظلال آمنة يحتمي بها الانسان من الخوف والمجهول ) .
في مجلس فاتحته شاهدت الكثير من الرياضيين يتوافدون على جامع بن بنية لقراءة الفاتحة فتعجبت ما علاقة الرجل بالرياضيين ، فقالوا انه فنان ومحب ومشجع للرياضة وكان احد اهم اصدقاء عبد كاظم النجم الكروي والقائد الذي كانت له شخصية وطنية يقال انها تطعمت باليسارية المفرطة في الشجاعة والمبدأية وحب الوطن .. وهذا ما جعل القصب يشكل ثنائي مع الكابتن في محاولة ذكية شجاعة تحمل رسالة وطنية واشارة ذات مغزى مباشر لاحياء الشباب واشاعة ثقافة التحضر وتشكيل كتلة ثقافية واعية على امتداد مساحة الوطن .. لكنها ليست على مسار السياسيين بل في لجة بحر الوطنين الذين وقف القصب في مقدمتهم وما اكثرهم وحضورهم البارز الذي يحتاج الى لملمة اوراقه ليكون صوتهم جمعا قويا يمكن ان يعيد مسارات حركة عبد كاظم وصلاح القصب التي لم يتح لها القدر والظرف ان تفصح عن نفسها وهم احياء فكتب الله لها ان تستمر وتفيض وهم في عليين .








