
خبير: الإصلاح الدستوري يعزز توازن القوى في كازاخستان
أصـــداء/ الكازاخستانية
بحسب الخبير المصري في الشؤون الآسيوية أحمد عبدو ترابيك، وفقًا لما أفاد به مراسل وكالة كازينفورم، فإن الاستفتاء المرتقب على دستور كازاخستان الجديد قد يمثل خطوة مهمة في تطوير النظام السياسي للبلاد، مما يعزز دور البرلمان وآليات ضبط النفس المؤسسية.
وهو يعتقد أن الانتقال من نموذج يتمتع بصلاحيات رئاسية موسعة إلى نظام يكون فيه للبرلمان دور أكثر أهمية يمكن أن يجعل النظام السياسي في كازاخستان أكثر توازناً.
وأشار الخبير إلى أن “برلماناً قوياً يتمتع بصلاحيات أوسع قادر على ضمان التوازن الضروري بين فروع الحكومة”.
يعتقد أحمد عبدو ترابيك أن التغييرات المقترحة يمكن أن يكون لها تأثير إيجابي ليس فقط على المجال السياسي، ولكن أيضًا على التنمية الاجتماعية والاقتصادية للبلاد على نطاق أوسع، لأنها تنطوي على مشاركة عامة أكبر في العملية السياسية.
أولى الخبير اهتماماً خاصاً بفكرة البرلمان ذي المجلس الواحد. ورأى أن تركيز الصلاحيات البرلمانية في مجلس واحد من شأنه أن يجعل الهيئة التشريعية أكثر تماسكاً وفعالية في الإشراف على أنشطة الحكومة.
ويعتقد أن “توسيع البرلمان لصلاحيات الرقابة يساعد في خلق توازن حقيقي بين السلطتين التنفيذية والتشريعية. وفي هذه الحالة، يصبح النظام أقل عرضة لهيمنة إحدى السلطتين على الأخرى”.
وفي معرض حديثه عن إنشاء مؤسسات جديدة في إطار الإصلاح الدستوري، أشار الخبير إلى أن تعزيز آليات التمثيل، بما في ذلك إنشاء مجلس الشعب الكازاخستاني، من شأنه أن يمنح الحياة السياسية زخماً إضافياً. ويعتقد أن ذلك من شأنه أيضاً أن يعزز تمثيل مختلف الفئات الاجتماعية في العملية السياسية.
وفي معرض تعليقه على استحداث منصب نائب الرئيس، كما هو منصوص عليه في مسودة الدستور، ذكر أحمد عبدو ترابيك أن مثل هذا النموذج يمكن أن يساهم في أداء أكثر استدامة لنظام الإدارة العامة.
وأكد الخبير قائلاً: “إن منصب نائب الرئيس في الأنظمة الديمقراطية يعزز فعالية الحكم، لا سيما في ظل ظروف الديناميكيات الداخلية والخارجية العالية”.
ووفقاً له، فإن عملية التحديث السياسي الجارية في كازاخستان قد جذبت بالفعل انتباهاً في الخارج، ويمكن للمرحلة الجديدة من التغييرات الدستورية أن تعزز صورة البلاد الدولية كدولة تروج باستمرار للإصلاحات.
واختتم أحمد عبدو ترابيك قائلاً: “منذ بدء الإصلاحات السياسية، يُنظر إلى كازاخستان على أنها دولة تسير على طريق التحول المدروس والمتوازن. وقد أثر ذلك على صورتها على الساحة الدولية وزاد من الاهتمام بالتغييرات التي تحدث في البلاد”.














