
متداول شعبيا.. حذاء خروتشوف وجحش إسرائيل !
حسين الذكر
بداية الشباب طالعت بشيء من الحدة والشغف قصة الزعيم السوفيتي الشهير خروتشوف نازعا حذائه وطارقا به منصة الامم المتحدة ملوحا بالتحدي ردا على احد المندوبين . الحادث استخدم مادة دسمة لاشباع نهم عشاق اليسار العالمي ومراهقي الاكشن مع ان الحقب والاحداث لم تثبت فاعلية المشهد الا دراماتيكيته بملفات العالم سيما اليساري الذي كان ينظر اليها كاسطورة تحدي .. فيما اصبحت مجرد استعراض مرر تحت عنوانه الكثير دون انتباه الشعوب المنهوكة .
قبل سنوات انتشرت عبارة 🙁 لا تصدق كل ما يقال ) ارفقت بالتقاطة مصورة تضم النجمين العالمين ( ماردونا الارجنتيني وبلاتيني الفرنسي ) كل منهما كان مرتديا قميص ترويجي .. ماردونا حمل شعار لا للمخدرات فيما مات الرجل ضحية لها بعد ان افنى عمره باسعاد الجماهير كذا حمل بلاتيني شعار كلا للفساد وتم الاطاحة به بقضية فساد هزت الراي العام العالمي مع ما عرف عنه من خلق رياضي واجتماعي وهذابة نفس لم تسجل عليها ما يشينها طوال حياته .. وقد تم الخوض في الحدث شعبيا واستغل ترندا ( للشو والاكشن ) مع ان الحادثة لا تتسق مع المعنى العام فضلا عن عدم دقته .
يقال ان قرية كفركلا جنوب لبنان شهدت حادثة طريفة عام 1962 اذ هرب حمار من احد بيوتها الى اسرائيل ولم يستطيع مالكيه رده . بعد سنة عادت الحمارة وكانت حاملا بجحش فهرعت القوات اللبنانية وقوات الامم المتحدة لتطويق القرية بعد شكوى اسرائيلية بهذا الخصوص وفتح سجل في الامم المتحدة وتم مناقشة القضية وصدرت تعليمات الى الجهات المختصة بان يبق الحمار اللبناني في قرية كفركلا حتى تولد ثم يعاد الجحش لاسرائيل .
هناك قصة اشتهرت في الادب والسينما الايرانية بعنوان (حاج واشنطن) اول سفير لايران في امريكا نهاية القرن التاسع عشر الذي صادف مواقف طريفة نادرة تعد مادة دسمة للتهكم والتندر .. ما يهمنا فيه القاء نظرة في البعد السياسي والاجتماعي عما كان سائدا انذاك .. فالسفير يرتدي اللباس القاجاري التقليدي مع عمامة جعلته محط انظار الصحافة والجمهور الامريكي الذي لم يكن معتاد رؤية دبلوماسي شرقي بهذا المظهر الغريب وقد اصيب حاج واشنطن بخيبة امل عندما لم يجد من يستقبله في المطار لان الامريكيين اقل اهتماما بالبروتكولات الارستقراطية فيما كان يتوقع استقبالا فخما .. وتذكر الحكايات انه شعر بوحدة وغربة لعدم وجود رعايا او مصالح ايرانية هناك فاضطر دعوة الناس عشوائيا الى السفارة للاكل وشرب الشاي بالاضافة الى انه كان وحيدا بلا طاقم ولا خدم ويطبخ بنفسه لضعف الميزانية وقد اغلقت السفارة واعيد الى بلده بعد معاناة طرائف مدونة .
بعض المداولات النخبوية والمنشورات الصحفية تشير لعبارة نسبت لرئيس احدى الدول الافريقية جاء فيها : ( ان قبيلة آكلة لحوم البشر في إفريقيا أكلت سفير فرنسا في الغابة .. فطالبت فرنسا بتعويض ما ، فردّت الحكومة الإفريقية: لا نملك المال كلوا سفيرنا عندكم) وقد انتشرت تلك الحكاية الطريفة التي كان الاستعمار القديم يشيعها بحق الافارقة حتى اصبحت مادة نمطية يمكن البناء عليها بأي شيء حتى ولو كان احتلالا واستغلالا .
في الختام : ( بحثت عن اصل بعض ما اوردناه كمادة رسمية .. فوجدت اغلبه اضافات شعبية لحقت الاحداث المشار لها وضخمتها للتداول والتسويق الخبري وهذا لا ينفي الخبر كله .. مع الافادة من جله ) !











