
(في الهدف).. قطر والمغرب بداية الغيث نقطة!
✍🏻 محمد بن عبدات
كاتب وناقد رياضي عربي
في افتتاح أولى مبارياتهم بمونديال 2026 الذي تستضيف منافساته كل من كندا والولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك، قدّم كل من المنتخبين المغربي والقطري مستوى وأداءً قويًا ومقنعًا إلى حد كبير، عطفًا على قوة وحضور المنتخبين البرازيلي والسويسري اللذين كانا طرفي مواجهتهما. فالأول، وأقصد البرازيل، هم سحرة كرة القدم وأصحاب الشعبية الأولى في اللعبة على مستوى العالم، ويتربعون على ذلك منذ عقود طويلة من الزمن. في حين المنتخب السويسري يُعد من وجهة نظري واحدًا من أفضل المنتخبات الأوروبية التي تقدم كرة جماعية حديثة، ويملك لاعبوه فكرًا كرويًا عاليًا.
لهذا الخروج بالتعادل أمام منتخبين بهذا الثقل يعتبر مؤشرًا كبيرًا لتطور مستوى وأداء منتخباتنا العربية التي قدمت نفسها بقوة منذ مونديال قطر 2022، من خلال شاكلة أسود الأطلس المنتخب المغربي الذي وصل إلى نصف نهائي البطولة، في إشارة واضحة أن العرب قادمون ليس للحضور المشرف وإنما للمنافسة على البطولات القارية والعالمية.
في حين العنابي القطري، يعرف الجميع من المتابعين والمهتمين أنه وصل إلى الأراضي الأمريكية وهو متوج على عرش الكرة الآسيوية كبطل للقارة الصفراء. وطبعًا هذا وحده يعطي دلالة أن القطريين يملكون كل أدوات المنافسة والتفوق على الخصوم في أي مواجهة، وليس هناك كبير أمامهم وهم كبار أكبر قارات العالم.
لذلك من الطبيعي أن نرى هكذا مستوى مميز قدمه كل من المنتخبين المغربي والقطري، وأتوقع أن يظهروا في مبارياتهم القادمة أكثر تميزًا وإبداعًا لما يملكون من جودة لاعبين متفردة تجلت إمكاناتهم الكبيرة بصورة واضحة داخل الملعب في مباراتي الأمس.
ولذلك لا أخفي هنا وبعيدًا عن العاطفة، أقول ومن باب رؤيتي الخاصة إن أكثر من منتخب عربي سيذهب إلى بعيد في هذا المونديال الكروي العالمي. وما تعادل المغرب مع البرازيل وقطر مع سويسرا إلا البداية، ولعل بداية الغيث نقطة!!.









