
العيسي وباشنفر والدوري والكأس
✍️ محمد بن عبدات
كاتب وناقد رياضي ومستشار وزارة الشباب والرياضة اليمنية
أقولها وبكل أمانة: مثلما نطرح نقدًا دائمًا ونوجه به سهامنا للقائمين على الكرة اليمنية، فمن الواجب علينا أن نشيد بأي نجاح لهذه المنظومة. فاتحاد الكرة يقدم لنا اليوم تفوقًا متفردًا في تسيير بطولتي الدوري والكأس في وقت متزامن، وبالنظام المعمول به في كل أنحاء العالم، رغم واقع الظروف الصعبة والمعقدة التي تعصف بالبلاد وهي من تسببت كثيرًا في عرقلة مسيرة انتظامه لمواسم طوال. لهذا لهم كل التحية والتقدير والاحترام.
العيسي وباشنفر
وفي خضم هذا النجاح وتسيير أهم بطولتين كرويتين في بلادنا، يظهر لنا هناك من يشب نار إثارة موضوع الخلاف بين الأخوين أحمد العيسي وحسن باشنفر في وقت غير مناسب من وجهة نظري. ولا أدري ما الفائدة في ذلك. فالاثنان، وبعيدًا عن أي أمور ربما لا نتوافق فيها مع اتحاد الكرة أثناء تواجدهما معًا أو حتى اليوم، أرى في شخصهما ومن باب أمانة الكلمة: إنهما من النوعية التي لا تُضمر بداخلها إلا كل خير، مهما اختلفنا معهما في الرأي.
أتذكر أنني كنت في مصر قبل نحو 4 سنوات، وأخبرني أخي وزميلي فؤاد قاسم أن هناك مباراة تحضيرية قبيل “خليجي 25” بين منتخبنا ونادي الترسانة ستُلعب في استاد الترسانة. وذهبت إلى هناك فوجدت الأخ الفاضل حسن باشنفر، وسرعان ما رآني رحّب بي وأخذ بيدي نحو الأخ العزيز أحمد العيسي، الذي استقبلني بكل حفاوة وبابتسامة تظهر خلفها قلب نقي صافي وفق وإحساس اللحظة. رغم أطروحاتنا ونقدنا الدائم لآلية عمل الاتحاد، حبًا منا في أن نرى الأمور في مكان أفضل مما هي عليه.
لذلك أقول: إن الأخوين العيسي وباشنفر، وإن حاول البعض إثارة موضوع خلاف الانتخابات الأخيرة بينهما، أعتقد أنه لن ينجح. فالاثنان يجمعهما مشوار طويل في اتحاد الكرة، لهما ما لهما وعليهما ما عليهما. وبالتالي ستظل لهما بصمة موجودة شئنا أم أبينا، وسيظل الاثنان إخوة أعزاء نكنّ لهم كل التقدير والاحترام مهما كان الاختلاف في الرأي معهما. مع أمنياتنا لهما بالتوافق، وأن يذوب مع ذلك أي أمر غير متفق عليه بينهما. وستظل الرياضة ليست ملكًا لزيد أو عمر، فهي ميدان واسع لكل مبدعيها وعشاقها ومحبيها.
أخيرًا وليس آخرًا للجميع محبتي واحترامي









