
اليمن وكأس الخليج… بين طموح الجماهير وواقع الإمكانيات
عثمان الغتنيني
منذ انضمام اليمن إلى اتحاد كأس الخليج العربي لكرة القدم عام 2003 ومشاركته الأولى في خليجي 16 بالكويت، ظل الأحمر اليمني يحمل معه حلماً واحداً يتجدد مع كل نسخة: أن يكسر عقدة الخروج المبكر ويضع اسمه بين الكبار. تاريخياً، كانت أفضل محطات المنتخب في “خليجي 20” التي استضافتها اليمن عام 2010. يومها لعبنا على أرضنا وبين جمهورنا، وقدمنا كرة مختلفة. الفوز على قطر والوصول إلى نصف النهائي، والخسارة بشرف أمام السعودية بهدف، كل ذلك أعطى رسالة واضحة: أعطوا الكرة اليمنية الحد الأدنى من الدعم وستعطيكم الكثير.
لكن بعد ذلك عادت الظروف لتفرض نفسها. لا دوري منتظم، لا ملاعب جاهزة، ومعسكرات قصيرة ومباريات ودية قليلة. ومع ذلك لم تتوقف الموهبة عن الظهور. أسماء مثل عمر الداحي، ناصر محمدوه، وحمزة الريمي أثبتت في خليجي 26 بالكويت أن لدينا لاعبين يستطيعون مجاراة المنتخبات الخليجية إذا توفرت لهم البيئة المناسبة.
اليوم تقف الجماهير اليمنية على أعتاب خليجي 27 المقرر إقامتها في البصرة ديسمبر 2025. كانت هناك أمنية كبيرة باستضافة اليمن للبطولة، لكن الظروف حالت دون ذلك. ورغم خيبة الأمل، إلا أن الاستضافة العراقية القريبة جغرافياً قد تكون فرصة ذهبية. جمهورنا سيكون حاضراً بقوة، وصوت اليمن سيصل عالياً من المدرجات. المطلوب ليس مستحيلاً. معسكر خارجي محترم قبل البطولة بشهرين، مباريات ودية مع منتخبات متقاربة في المستوى، واستقرار فني وإداري. هذا كل ما نحتاجه حتى لا ندخل البطولة بـ “شرف المشاركة” فقط.
كأس الخليج ليست مجرد بطولة رياضية لليمن. هي نافذتنا على العالم، ورسالة صمود. 20 عاماً من المشاركة كافية لننتقل من مرحلة “نتعلم” إلى مرحلة “ننافس”. الجمهور يستحق منتخباً يقاتل، واللاعبون يستحقون فرصة حقيقية. حينها فقط، قد نرى علم اليمن يرف في نهائي خليجي، وحينها سيكون الحلم الذي انتظرناه طويلاً قد تحقق.









