بأقلام الكُتّابمقالات وآراء

هل تطوير التعليم في المدارس يقضي إلغاء نظامه القديم ؟!!

محمد بن خميس الحسني

alhassani60536@gmail.com

 

 

من المسلمات ان التعليم في مدارسنا يسير في منحنى جيد ، ومن البديهي ان تمر مرحلة التعليم بعمليات انتقالية وانتقائية تطويريه تهدف إلى النمو بمستواه التدريسي والوصول لجودة عالية في التعليم ، وهذا امر تسعى له وزارة التعليم وتسخر له كافة الإمكانيات البشرية والمادية.

فليس من المعقول ان لا يكون هناك تغيير في العملية التعليمية التعلمية مع التأكيد على دراسة دور التغيير والعملية الانتقالية في عملية التعليم من نظامها القديم إلى نظام جديد فاعل محوري له دور إيجابي في استخدام التقانة الحديثة وصولًا لعالم التلميذ في كافة مراحلة الدراسية من الروضة ولغاية الصف الثاني عشر.

الإشكالية هنا وجود بعض العقليات التي تؤمن باستبدال النظام التعليمي القديم بالنظام الجديد وما يتضمنه من تغيير طرائق وأساليب التدريس وتغيير المناهج بطريقة كليه واستحداث مناهج دراسية جديدة توافق مع التكنولوجيا لمواكبة العصر الجديد.

أمر رائع وجميل عملية التطوير والتغيير فالسكون لسنوات طوال دون تغيير يذكر يعتبر امر غير صحي ، ولكن دائمًا اقول وانادي ( التغيير ان لم يكن للأفضل وبه نتائج ملموسة محققة فلا داعي من عمله).

ورأينا ما اصاب المناهج الدراسية من تغيير شبه كامل ولكافة المراحل الدراسية بداعي التطوير والتجديد وفق لمسارات التخصصات وسوق العمل ، وهو مطلب أساسي ، فربط التعليم بالمخرجات هو عمل تكاملي لمنظومة التعليم.

كل ما ذكرته آنفًا متفق عليه ، الاختلاف هنا يكمن في نقطة عدم الاستفادة من المناهج الدراسية القديمة والتي تخرج منها في ذلك الوقت أفواج كثيرة في كافة مراحلة الدراسية ومعظمهم في نال في ذلك التعليم الجيد وتخرج الكثير من عدة جامعات داخل وخارج السلطنة.

وهنا يحضرني مجموعة من الاسئلة هل التعليم بكل ما تحمله الكلمة من معنى في حد ذاته هو قديم وبحاجة لتغيير ؟ ، وهل تعليم الألفبائية في المرحلة الأساسية ( 1-4 ) قديمة ولا داعي لها ؟ وهل التعليم من الجزء للكل أو العكس تعتبر عملية بالية ولابد من تغييرها ؟

اتمنى من القائمين والمسؤولين على نظام التعليم في مدارسنا تضمين المناهج الدراسية والتكثيف على ادخال أسلوب التعليمي القديم من خلال التركيز عملية الكتابة والقراءة باي طريقة تعليمية يجدها المعلم ناجحة من الكل للجزء او من الجزء للكل خاصة في المراحل الدنيا (1-4 ) والتي تعتبر اهم مراحل التعليم التي يمر بها الطالب .

لا يمنع ان نكثف ونعيد ونزيد في نفس الموضوع لغاية وصول جميع الطلبة للهدف المنشود إلا وهو يعرف يقرأ ويكتب ، وهنا أنا لا أتطرق لعملية النجاح والرسوب ، فمن وصل وأتقن القراءة والكتابة حتمًا هو طالب نجاح .

وسأذكر دليلًا على صحة كلامي هذا تعلمنا في الماضي قبل أن نذهب للمدارس من معلم نسميه في ذلك الوقت معلم القران الكريم ، ومن خلاله سهل لنا تعلم القراءة والكتابة ، فكتاب الله الجليل به من الخيرات الوفيرة لإتقان اللغة العربية من مختلف الجوانب.

همسة : أيهما ألأفضل لأبناءنا التخرج والاعتماد على الذكاء الاصطناعي ام طالب لديه القدرة والمعرفة بامتياز على إتقان فن القراءة والكتابة .

يا جماعة الخير ندرك جيدًا ان العالم يتغير بين الفينة والأخرى وبسرعة رهيبة ولابد من مواكبته ولكن لا يعني ذلك طمس القديم بحجة الجديد والنتائج محلك سر.

التقدم والتطور يواكبه عملية إتقان وإدراك لماهية التغيير والتحقق من الفوائد المرجوة منه على المستوى البعيد قبل القريب.

دمـتـم فـي ود..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى