تحديات تواجه وسائل الإعلام العمانية..

الكاتـب/ هـمـدان الحـضـري
تحديات تواجه وسائل الإعلام العمانية..
يعتبر الإعلام العماني منذ بروزه في بداية السبعينيات من القرن العشرين إلى القرن الواحد والعشرين إعلاما جيدا بالنسبة للإعلام الذي كانت عليه السلطنة في السنوات السابقة، ولكن إعلام السلطنة جاء متأخر جدا مقارنة بالدول المجاورة؛ فقبل السبعينيات كان الإعلام العماني شبه منعدم في السلطنة لما مرت به في تلك الفترة من ظروف سياسية بحتة تمنع المجتمع العماني من الاستماع إلى الإذاعة أو قراءة الصحف أو مشاهدة التلفزيون لمعرفة ما يجري من أحداث في المنطقة العربية خاصة والعالم عامة لعد توفر تلك الوسائل الضرورية، ثم أتت فترة السبعينيات وحدث تغيير كبير في وسائل الإعلام في عمان حيث تم افتتاح الإذاعة العمانية في مسقط، كما تم إصدار أول صحيفة في عمان في بدايات السبعينات والتي هي صحيفة الوطن الخاصة، تلتها صحيفة عمان الحكومية وتعتبر الإذاعة وهذه الصحف من منجزات النهضة المباركة، وأصبح الإعلام العماني بعد تولي جلالة السلطان قابوس رحمه الله وطيب ثراه مختلفا تماما عن السابق، ولكن واجه الإعلام العماني عددا من العقبات والتحديات تعيق أداءه ودوره، كطرح قوانين النشر والمطبوعات، وقلة الموارد المادية.
إن لدى كل شخص عماني وخاصة الإعلامي حرية التعبير، وكما نعلم أن حرية التعبير مكفولة بالسلطنة ينظمها القانون، وذلك استنادا على ما طرحه جلالة السلطان هيثم بن طارق آل سعيد في أول خطاب له، حيث إن هناك قانونا يحمي المواطن العماني والإعلامي ليضمن له حرية التعبير عن رأيه كما هو مقر في النظام الأساسي للدولة، فنستغرب حين نشاهد اليوم على منصات التواصل الاجتماعي بعض التغريدات التي تعبر عن آراء كاتبيها، ثم نتفاجأ بأن السلطات قد استدعته لاستجوابه على ما كتب.
وهناك من التحديات ما يسمى بمفهوم بالرقابة الذاتية، وهي من المعوقات التي تجانس الإعلام العماني سواء أكان الإعلام خاصا أو عاما؛ حيث إن هذه القوانيين جعلت الإعلاميّين وللأسف متخوفين وشديدي الحذر في كل كلمة قبل نشرها، والتصريح بما يجول في داخلهم حول كثير من القضايا ومنها قضية الفساد في السلطنة، لذلك هو يتردد في صنع مثل هذه الأخبار، ويعلم أيضا أن هناك قوانين وإجراءات تخضع لها الصحافة العمانية.
إن من التحديات التي تواجه الإعلامي قله توفر المعلومات، بمعنى أن هناك العديد من المؤسسات التي تحتفظ بمعلوماتها ولا تدلي بها لأي شخص كان، وبذلك فإن الإعلامي يفقد بهذه الطريقة المعلومات وبهذا يواجه الكثير من التحديات والمعوقات أمامه.
أما بالنسبة لأصحاب المصالح وأصحاب الشركات التي تغذي وسائل الإعلام الخاصة بالإعلانات من وجهة نظري الشخصية، فإن دورهم فعّال ومؤثر في الإعلام العماني، حيث إنهم يؤثرون على مستوى المحتوى والمضمون المقدم من قبيل الضغط على الإعلاميّين والصحفيين وأصحاب المؤسسات الإعلامية الخاصة، بمعنى أنه ليست جميع المواضيع تطرح أمام المجتمع وبالتالي لا يتشكل رأي عام تجاه مختلف القضايا التي تهم أفراد المجتمع.










