ثقافة وأدب

“المواطنية.. مشروع سياسي وعلاقته بالديمقراطية” إصدار فكري للدكتور حميد السعيدي

أصــــداء /العُمانية

صدر عن دار بين السطور للنشر والتوزيع كتاب “المواطنية.. مشروع سياسي وعلاقته بالديمقراطية” للدكتور حميد بن مسلم السعيدي، وهو إصدار فكري جديد يواكب التحولات السياسية والاجتماعية المتسارعة، ويطرح قراءة تحليلية معمقة للعلاقة التفاعلية بين المواطنيّة والديمقراطية بوصفهما ركيزتين أساسيتين في بناء الدولة الحديثة والمجتمعات المستقرة.

وينطلق الكتاب من حقيقة مفادها أن قضايا المواطنيّة والديمقراطية لم تعد موضوعات نظرية مجردة، بل أصبحت في صميم النقاشات السياسية والاجتماعية المعاصرة، خاصة في ظل التغيرات الجذرية التي يشهدها العالم. ويسعى المؤلف إلى تقديم رؤية علمية متكاملة توضّح كيف يمكن للمواطنيّة والديمقراطية أن تشكلا معًا مشروعًا سياسيًّا داعمًا لبناء مجتمعات عادلة قائمة على المشاركة، والحرية، والمساواة، وسيادة القانون.

ويهدف إلى تقديم فهم معمق لهذه العلاقة المركبة، وبيان كيف يمكن لكل من المواطنيّة والديمقراطية أن تكون رافعة للأخرى، بما يعزز القيم الديمقراطية والمشاركة المدنية، ويمهد الطريق نحو بناء المجتمعات الأكثر وعيًا واستقرارًا وازدهارًا.

ويستهدف هذا العمل الباحثين والدارسين في مجالات العلوم السياسية والاجتماعية، والمهتمين بدراسة قضايا الدولة والمجتمع، من خلال تقديم إطار فكري يسهم في تعميق الفهم العلمي للعلاقة بين المواطنيّة والديمقراطية في السياقين التاريخي والمعاصر.

ويؤكد مؤلف الكتاب على أن العلاقة بين المواطنيّة والديمقراطية هي علاقة تفاعلية تكاملية؛ فالديمقراطية توفّر الإطار الذي يتيح للمواطنين المشاركة في صناعة القرار العام، بينما تسهم هذه المشاركة في تعزيز شعور الانتماء والمسؤولية تجاه المجتمع والدولة، كما يبرز الكتاب أن الديمقراطية لا يمكن أن تزدهر دون مواطنين واعين بحقوقهم وواجباتهم، وأن المواطنيّة تمثل الأساس الذي تقوم عليه الممارسة الديمقراطية السليمة.

كما يناقش الكتاب ارتباط المواطنيّة بالنظام السياسي للدولة، بوصفه الإطار الضامن لتحقيق الديمقراطية ومنع مظاهر الاستبداد والتعسف، وفرض هيمنة القانون على الجميع دون تمييز، بما يسهم في بناء دولة تقوم على الشراكة الحقيقية بين المواطن والسلطة، وتلبي الاحتياجات الأساسية للإنسان في السياق السياسي والاجتماعي المنظم.

ويتكون الكتاب من أربعة فصول رئيسة؛ يتناول الفصل الأول التأصيل التاريخي للمواطنيّة وتطورها عبر العصور، بينما يعالج الفصل الثاني الإطار المفاهيمي والقيمي للمواطنيّة ومبادئها الأساسية. أما الفصل الثالث فيناقش الديمقراطية في العصر الحديث من حيث المفهوم والعناصر والأشكال وعلاقتها بحقوق الإنسان، في حين يركز الفصل الرابع على المواطنيّة كمشروع سياسي، ودورها الديمقراطي، والعلاقة الجدلية التي تربطها بالديمقراطية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى