
استراتيجية “أوزبكستان – 2030” تضمن الإصلاحات في نظام النقل والكفاءة الاقتصادية
تُعدّ مسألة تسريع تطوير قطاع النقل في أوزبكستان من أولويات السياسة العامة للدولة. وقد تمّ تحديد الأهداف والغايات الرئيسية في هذا المجال بوضوح في استراتيجية “أوزبكستان 2030”. وسيساهم التنفيذ المتواصل لهذه الأهداف في تعزيز الترابط بين القطاعات الاقتصادية، ورفع كفاءة العمليات اللوجستية، وتوسيع نطاق خدمات النقل المريحة وعالية الجودة والآمنة المتاحة للسكان.
في الوقت نفسه، تجدر الإشارة إلى أنه في إطار البرنامج الحكومي “عام حماية البيئة والاقتصاد الأخضر”، تم تنفيذ عدد من التدابير والمشاريع الهامة في قطاع النقل. وعلى وجه الخصوص، تم تكثيف الجهود لتحديث النقل العام، ورقمنة نظام النقل، وتطوير خدمات القطاع، وتحسين البنية التحتية.
وعلى وجه الخصوص، من أجل تحسين خدمات نقل الركاب في المناطق، تم إنشاء ما مجموعه 202 خط نقل عام جديد في عام 2025. وكجزء من رقمنة عمليات الخدمة، تبلغ نسبة المدفوعات الإلكترونية في أجرة النقل العام 42.7 بالمائة في المتوسط.
كما تم هذا العام شراء 984 حافلة لتلبية احتياجات النقل العام، وبناء وتجديد 939 محطة توقف وسيطة، بالإضافة إلى أعمال بناء وترميم في 21 محطة وموقف حافلات. وستساهم هذه الإجراءات في توسيع نطاق خدمات النقل، وإدارة تدفقات الركاب بكفاءة، وزيادة سهولة التنقل في المدن والمناطق.
في إطار تعزيز القدرات اللوجستية، ارتفع حجم نقل البضائع العابرة عبر أراضي الجمهورية في عام 2025 إلى 14.7 مليون طن (12.1 مليون طن عبر السكك الحديدية، و9.3 ألف طن عبر النقل الجوي، و2.7 مليون طن عبر النقل البري). وفي الوقت نفسه، بلغ إجمالي حجم خدمات نقل الركاب والبضائع 185 تريليون سوم (15.2 تريليون سوم عبر السكك الحديدية، و29.4 تريليون سوم عبر النقل الجوي، و93.2 تريليون سوم عبر النقل البري، و21.1 تريليون سوم عبر خطوط الأنابيب، و26.1 تريليون سوم لخدمات نقل الركاب والبضائع الأخرى).
لن يؤدي هذا النمو إلى توسيع نطاق توافر خدمات النقل وتسهيلها للسكان فحسب، بل سيكون له أيضًا تأثير إيجابي على تحسين تكاليف النقل، وتقليل أوقات التسليم، وتحسين الوصول إلى أسواق جديدة للشركات.
بالإضافة إلى ذلك، يشهد قطاع النقل الجوي نمواً مستقراً وفعالاً. فعلى وجه الخصوص، تم تسيير 130.6 ألف رحلة جوية في عام 2025، بزيادة قدرها 15% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024. وسيسهم نمو هذا المؤشر بدوره في تسريع النشاط الاقتصادي من خلال زيادة تدفق السياح، وتعزيز انفتاح النقل وترابط المناطق، فضلاً عن زيادة نشاط رحلات العمل.
تتفق النتائج المذكورة أعلاه مع الأهداف ذات الأولوية المحددة في استراتيجية “أوزبكستان – 2030”. ومن أهم أهداف هذه الاستراتيجية تعزيز اندماج أوزبكستان في شبكات النقل والخدمات اللوجستية العالمية، وزيادة إمكانات نظام النقل الوطني.
ويشمل ذلك مهامًا مثل زيادة حجم نقل البضائع العابرة عبر أراضي الجمهورية إلى 16 مليون طن، وتقليل مدة نقل البضائع بالسكك الحديدية في الاتجاه الشمالي بنسبة 40 بالمائة، وزيادة حجم خدمات الركاب والبضائع بمقدار 3 أضعاف، وزيادة حصة السكك الحديدية المكهربة إلى 65 بالمائة، وزيادة عدد الرحلات الجوية بمقدار 4 أضعاف، وإنشاء وإصلاح 56 ألف كيلومتر من الطرق.
وبالتالي، لتحقيق هذه الأهداف والغايات الاستراتيجية، من الضروري أولاً وقبل كل شيء إشراك آليات الشراكة بين القطاعين العام والخاص على نطاق واسع في المشاريع التي تهدف إلى تحسين جودة البنية التحتية والخدمات، وتنويع مصادر التمويل، وتعزيز كفاءة الإدارة.
ومن المهم أيضاً إدخال نهج “الطاقة الخضراء” تدريجياً في نظام النقل، ولا سيما توسيع استخدام الحافلات الكهربائية وتقنيات توفير الطاقة، من أجل ضمان الاستدامة البيئية.
بالإضافة إلى ذلك، ولضمان القدرة التنافسية طويلة الأجل للصناعة، من الضروري إيلاء اهتمام خاص لتحسين نظام الموارد البشرية، والتدريب المتقدم وإعادة التدريب بناءً على المعايير الحديثة، فضلاً عن تدريب المتخصصين القادرين على تنفيذ الحلول المبتكرة.
وختاماً، فإن الاستمرار المتواصل للإصلاحات في “عام تنمية الأحياء والنهوض بالمجتمع” سيؤدي إلى نمو اقتصاد البلاد، وتعزيز الترابط بين المناطق، وزيادة تحسين رفاهية السكان.














