
السعودية بمونديال 2026.. شرف المشاركة والنظرة الاستراتيجية
حسين الذكر
سؤال يطرح نفسه : (هل منتخب السعودية ذاهب إلى مونديال 2026 لشرف المشاركة أم للتأهل إلى أدوار متقدمة في كأس العالم؟).
مع واقعية السؤال وطبيعية طرحه الا هناك عدد من الملاحظات ينبغي مناقشتها قبل الخوض في تفاصيله :- اولا : المنتخب السعودي كبقية الدول العربية قاطبة ومع الاحترام التام لامكانتها ورغبات جماهيرها فضلا عن طموحها المشروع الا انها جميعا تحتفل بالتاهل للمونديال كشرف كروي رفيع وحدث عالمي بليغ الراي العام بما يعد هدفا بحد ذاته .. وما يات اكثر من ذلك فهو شيء حسن وان لم يحدث لاي سبب كان سيما اذا كانت الخسارات ضمن المقبول ستشكل قناعة راسخة للجماهير تتمثل : بان حلم المشاركة ما زال متقدم على حلم الفوز بكاس العالم – وان حدث استثناء مغربي في 2022 – .
ثانيا : ان المنتخب الاخضر قدم في مونديال الدوحة الاخير 2022 افضل نتائجه وحقق الفوز على منتخب الارجنتين بمباراة وفقا للمستوى الفني للمباراة ما لم يشكل وقتها مفاجئة مدوية . وهذا ما يتطلب من المنتخب السعودي الحالي ان يقدم افضل مما قدم في البطولة السابقة .
ثالثا : ان السعودية ستنظم بطولة 2034 وعليها ان تنظر للمشاركة الحالية بعين استراتيجية كجزء اساس من الاعداد الفني والنفسي والمعنوي والاعلامي لذلك التنظيم المرتقب والاشهر بتاريخ المملكة مما يفرض احمال ينبغي ان يدركها صاحب القرار الاخضر جيدا .
بضوء ذلك فان المشاركة السعودية تختلف من حيث الجوهر والمضمون والهدفية والاستراتيج عن بقية المنتخبات العربية المشاركة – عدا المغرب – مما يحتم عليها ان تحاول قبل كل شيء ان لا تخسر خسارات تشين المستوى وتشوه صورة الحدث الابعد .. علما ان ( منتخب اسبانيا تعادل قبل ايام مع المنتخب المصري الشقيق في لقاء جدي بايام الفيفا وقدم الاسبان كل ما عندهم من اجل تسجيل هدف شرف اخفقوا فيه .. بما يعني ان تحقيق التعادل ليس عسير كاحتمال واقعي ينبغي الاخذ به . اما الاورغواي ففريقها ليس افضل نسخها في تاريخها وبامكان الفوز او التعادل ويبقى الراس الاخضر الذي يقدر المتابعون وتشير التوقعات ان السعودية قادرة تحقيق الفوز والانتقال للدور التالي) .
المنتخب السعودي تاهل بمشوار طويل متعب ولم يقدم المستوى المعهود خلال التصفيات برغم الدعم اللامحدود وامكانات اللاعب والدوري الاحترافي الاشهر عربيا بما يجعل مهمة الفرنسي رينارد محفوفة بالمخاطر سيما وانه كان سببا رئيسيا بخروج الاخضر من نهائيات الدوحة 2022 بشكل مبكر وبعد الفوز على الارجنتين لكنه اخطا بنظرته غير الواقعية لمباراته الاهم في المشوار امام بولندا التي فازت باخطاء تكتيكية بحتة وقع فيها رينارد وليس لضعف الفريق السعودي .
في عودة للسؤال الاول نجد ان الشكوك واللغط او الاخبار المتناولة والطاغية على الاعلام الاخضر حول امكانية تغيير المدرب رينارد قد تكون جدية ومسالة التعاطي معها تعد خيارا متاحا ورؤية فنية لبطولة 2026 فضلا عن كونها تبنى على نظرة واسس استراتيجية لمونديال 2034 ..
يُطرح على ذات الافتراض الدعائي او المتناقل عبر رؤى الجماهير من خلال مواقع التواصل اسم المدرب المغربي الركراكي كاحتمال بديل عن رينارد .. مما يجعل مهمة اللجنة الفنية السعودية اقدر على النظر للهدف الذي تسعى اليه .. هل هو مشاركة شرفية ام الخروج باقل الخسائر ام امكانية التاهل لدور اخر كخطوة معززة لجوهر الاعداد لمونديال 2034 .. هنا تكمن عقلية الاستراتيج فضلا عن جرأة الضرب بمواجع الجسد قبل ان يدب الخجل والوجل فيه !









