
الرباعية تهز تونس والسعودية
عثمان عمرو الغتنيني
ليلة سوداء على الكرة العربية عندما استقبلت شباك الأخضر السعودي ونسور قرطاج أربعة أهداف وكأنها رسالة قاسية بأننا ما زلنا بعيدين عن مستوى الكبار نعم الهزيمة واردة في كرة القدم والكرة لا تعرف كبيراً لكن أن تسقط منتخباتنا بهذه الرباعيات المذلة فهذا جرس إنذار لا يمكن تجاهله الجماهير العربية كانت تنتظر ليلة كروية ترفع الرأس بعد إنجازات مونديال قطر فإذا بالصدمة مضاعفة من الرياض إلى تونس.
نحن نفتخر بالمنتخب السعودي الذي تأهل للمرة السابعة لكأس العالم ونفتخر بتونس التي صنعت المجد في روسيا وقطر ونفتخر بالمغرب والجزائر وكل منتخب عربي يرفع الراية في المحافل الدولية منتخباتنا بيضت وجوهنا كثيراً وكتبت تاريخاً لا يُنسى والمغرب وتونس والسعودية بالذات كانوا حديث العالم في المونديال الأخير لهذا كان وقع الرباعية ثقيلاً على قلوبنا لأننا نعرف أن لديهم ما هو أفضل من هذا المستوى الباهت الذي ظهر بلا روح ولا قتالية ولا حتى خطة واضحة.
المفارقة أننا كنا نرى الأخضر ونسور قرطاج في عهد المدربين المحليين يقاتلون حتى الرمق الأخير ناصر الجوهر وخليل الزياني ومحمد الخراشي في السعودية وعبد المجيد الشتالي ويوسف الزواوي في تونس صنعوا منتخبات تهابها القارة لأن المدرب كان يعرف كيف يخاطب قلب اللاعب قبل قدمه اليوم نتعاقد مع مدربين أجانب بعقود خيالية ونجدهم في أول اختبار حقيقي يقفون عاجزين بلا حلول واللاعب يدخل الملعب مشبعاً بعقود الملايين فلا يلعب للشعار كما كان يفعل جيل البطولات.
الكارثة أن العدوى انتقلت بالأمس للمنتخب القطري والعراقي خسائر ثقيلة وكأن منتخباتنا دخلت نفقاً مظلماً لا نعرف نهايته والشارع الرياضي العربي بدأ يفقد الثقة وملّ من تبريرات الهزائم الجاهزة هل حان وقت عودة الثقة للمدرب الوطني الذي يفهم لاعبنا ويعيش همومنا أم سنظل ندفع الملايين لأسماء أجنبية تبحث عن راتبها فقط وتتركنا نتحسر على منتخباتنا هذا هو السؤال الذي يجب أن تجيب عليه الاتحادات قبل فوات الأوان لأن الجمهور يريد منتخبات تقاتل وهذا ما كنا نبغي وفي الأخير كل الأمل أن تكون هذه الرباعية صفعة إفاقة لنجومنا قبل المباريات القادمة فما زال المشوار طويلاً وتاريخنا يشفع لنا.





