بأقلام الكُتّابمقالات وآراء

الفار بلا نفاق.. أشكال التطبيق وخطورة التوظيف

حسين الذكر

 

 

الكثير مما شوهد حتى الان في مباريات كرة القدم عامة ومونديال 2026 خاصة قبل انطلاقها واثنائها وقطعا بعدها قد وظف بعنوان التنمية الكروية وهذا حق متاح لجميع الدول المتحضرة والجديرة بالافادة من جميع الملفات وما متاح من كل تقنية جديدة لخدمة بلدانها عامة ومصالح قوى خاصة ..

دون ان ندخل بتفاصيل تلك الملفات التي تم تاثرها المباشر بهذا المونديال حصرا وما لم يحدث خلال قرن مضى من عمر بطولات كاس العالم .. سنتحدث عن منظومة الفار تلك الصور الفيديوية المباشرة التي تعد واحدة من استخدام التقنيات العلمية الحديثة في كرة القدم وينتظر ان تتدخل بشكل اوسع واكثر تاثير بمفاصل اخرى من جسد المنظومة الكروية وليس التحكيم فحسب .. وبما ينسجم مع تطورات العولمة الهائلة وتاثيرها ومحوريتها بالراي العام العالمي وتوظيفها لملفات اخرى متعددة منها السياسة والامن والاقتصاد وغير ذلك الكثير – وما خفي كان اعظم – سيما لمن يجيد فنون التوظيف .

في كرة القدم ادخلت منظومة الفار كاداة مساعدة للحكام بتقليل الاخطاء او ما يسمى بتحقيق العدالة .. وعلى طول التاريخ وعبر كل الافكار والفلسفات والاحزاب والحكومات والمنظمات الخيرية والانسانية … جميعها ترفع شعارات العدالة الانسانية والاجتماعية لكن التفاوت الطبقي وسيادة الظلم ما زالت تملأ مفاصل حياة الدنيا بل تتغلغل وتتوسع وتتعمق في جميع مفاصل المجتمع صغيرها حتى هرمها .

المشكلة ليست في الشعار فمن المألوف ان يكون العنوان والمخرجات جميلة مزوقة بافضل تقنيات فنون احترافية الاخراج .. والا فان الازمة تتجلى بابهى مظاهرها بالتوظيف المصلحي وهنا يبدا الاختلاف والحاق الضرر يفضح زيف الادعاء وتبدا المنظومة برمتها تقع تحت طائل النقد وهذا عين ما يحدث في الاحزاب والحكومات الاصلاحية التي ترفع شعار وتدعي شيء وفي التطبيق تعاني الشعوب من سوط آخر غير ما امنوا به وأيدوه .

في واحدة من المآسي الكروية ان لجان الحكام العالمية تسيطر سيطرة مطلقة على مقدرات الحكم اذ هي من تكلفه بالواجبات وادارة المباريات وما يجنيه منها وما ينعكس عليه من اثارها الايجابية وهي من تضعه على سلم الشهرة الاقليمية والقارية والعالمية .. وما يتبع ذلك من تحسن في جميع ملفات حياته وترقياته التي لا تتوقف على مقومات الكفاءة وحدها فثمة تعليمات يجب على الحكم ترويض نفسه لاتقان طاعتها دون الحاجة الى تبليغ مكتوب او أمر منطوق فمجرد الخبرة الذاتية بشؤون اللجان وحركة سير العالم وكيفية ادارة المصالح – دون نفاق اجتماعي – تتيح له الطريق للنجومية .. عكس ذلك اي مخالفة لهوى ومزاج ومصالح اللجان المتخفية وان كان ذلك بعنوان تحقيق العدالة الكروية سيما تلك التي تلحق الضرر بقوى اقتصادية او امنية او سياسية نافذة تعد بمثابة تعدي لخطوط حمراء باجتيازها او مجرد التفكير بتماسها يعني انتهاء عهد التكليف وموت المستقبل التحكيمي لمن لا يجيد تلقي وتفسير لغة اللجان السرية وان لم تنطق بها صراحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى