أصــداء منوعةمهرجانات ، مناسبات

فعاليات النسيم تحتضن معرضًا للتسوق وركنًا تراثيًا مجسّداًبمرئيات ومقاطع افتراضية..

ليالـي مسـقـط : أصـــداء

 

ضمن فعاليات ليالي مسقط 2023م يحتضن متنزه النسيم العام معرضًا استهلاكيا يحتوي على عددًا من العلامات التجارية المشاركة في أقسام بيع المنتجات المتخصصة، والسلع الاستهلاكية من مصوغات وملابس، وعطور، ومنتجات العناية، والمعروضات المنزلية وغيرها من المشاركات التي حرصت على التنافسية في عرض ما لديها بصورة تجعل لها منافسة في القوة الشرائية عن غيرها، وقد تم تخصيص متنزه النسيم كمكان للمعرض الاستهلاكي بحكم المساحة مترامية الأطراف للمتنزه والتي تسمح بامتداد المعرض وإعطائه مداخل ومخارج تسهم في تنظيم عملية الدخول والخروج، وكذلك الولوج بين ممرات المعرض متنوع البضائع والسلع التي شاركت بها عددًا من المشاريع المتوسطة والصغيرة، ورائدات الأعمال ممن حرصن على صفّ تصاميمهم من الملابس والحلي، ونشر عبق الروائح المصنع بها زجاجات العطور والمنتجات المميزة بروائح أخذت من الطبيعة التي تغني عن المنتجات المصنعة بمواد حافظة.

وبشكل عام فإن تجربة الزائر للمعرض الاستهلاكي عبارة عن تسوق لا يخلو من عنصر الاستمتاع، والشمولية لما يحتويه المعرض من خيارات متعددة يحتوي المعرض عليها المعرض من كثير من المنتجات والمصوغات الجلدية المتنوعة والتي عادة ما تلاقي اقبالاً لافتاً من قبل زوار متنزه النسيم مثل الملابس الجاهزة والتصاميم المميزة من مناطق متعددة بسلطنة عمان، والتي تحاكي موروث بعض الولايات العمانية، ومن جانب آخر تبرز عدة مشاركات لمنتجات  يمنية وشامية وتركية تضم انواعاً عديدة من التوابل العربية والعسل الطبيعي والمصوغات اليدوية التي تشتهر بها كل بلد.

من جانب آخر خصص بمتنزه النسيم جناحًا تراثيًا يضم بين جنباته على مجموعة من البضائع والسلع والمشغولات اليدوية والتراثية مثل البخور واللبان الظفاري، والكحل وأنواعًا من المشغولات الصوفية التي تشتهر بها محافظة الوسطى وظفار، وبعض التحف والفخاريات البسيطة، والتي انسجمت مع المكان المخصص لأصحاب هذه المشاريع لوضع بصماتهم المميزة تحت سقفها، بما يوحي بانتقائية عالية في تخصيص أماكن التسوق وتوزيعها بما يتلاءم مع خصوصيتها.

وخلافًا للنمط السابق لما تحتويه القرية التراثية فقد قدمت بلدية مسقط تجربة مختلفة في استعراض التراث العماني وتقديم الهوية والإرث الحضاري لسلطنة عمان؛ من خلال ركن مميز احتوى على مشاركة مميزة وثلاثية الأطراف من قبل مؤسسات عمانية رائدة في مجال التكنولوجيا وتعزيز الواقع الافتراضي، حيث قدمت كلا من “شيزكا” لتنظيم الفعاليات، وشركة “عزم للبرمجة” ، وشركة “منفذ” التي تختص في الرسم ثلاثي الأبعاد، من خلال الركن المميز في القرية التراثية بمتنزه النسيم على تجربة متفردة وخارجة عن المألوف؛ حيث تستهدف المشاركة تعريف زوار ليالي مسقط عن طريق استخدام تقنية الواقع الافتراضي ومحاكاتها لستة مواقع من سلطنة عمان، وبهذا تتيح لزوار ليالي مسقط تجربة النظر إلى هذه الأماكن من خلال عدسات تعكس الإحساس بالزمن والتاريخ وتنقله إلى واقع افتراضي، يجعلك تشعر وأنت في متنزه النسيم كأنك كنت جزء من ذلك المكان الذي نظرت إليه من خلال عدسة تستحضر تفاصيل المكان بتقنية ذكية ومرئية تسمى تقنية الواقع الافتراضي والحقيقة الافتراضية (Virtual Reality) لمحاكاة معالم سلطنة عمان بصورة رقمية ومحتوى بصري يعزز من مفهوم  المواطنة، الهوية والتراث.

وقد جاء الاهتمام بإدخال هذا الركن كأحد الأركان الملفتة للانتباه في القرية التراثية من منطلق اهتمام بلدية مسقط على تبني التقنيات الناشئة في تقديم معالم سلطنة عمان بصور حية، لتغير من الصورة النمطية المستخدمة سابقا في تعريف الأجيال والزوار عن التراث والقرية التراثية التي تتضمن موروثاتنا الشعبية، ومناطقنا الفريدة ومعالمها الأصيلة، ولتشجع وتروج لزيارة المناطق بسلطنة عمان، ومنها الأسواق والمعالم الحضارية والسياحية، وبشكل عام فإن هذا الركن يقدم ممكنات تقنية بما من شأنها جذب الزوار لتجربته واختبار عوالم بصرية تثري التجربة من جانب، وتؤسس فكرة التقنية على مستوى أعلى، وقد تعكس هذه التجربة تعزيز وتنشيط زيارة المواقع التاريخية وإثراء المعالم السياحية.

من جانب آخر فقد أريد من خلال إشراك الشباب العماني الطموح في مجال التكنولوجيا وافساح المجال لهم لاستعراض أفكارهم التي تنسجم مع طريقة تلقي الأجيال للتصورات التاريخية والتراثية ولتكون منسجمة مع أهداف فعاليات ليالي مسقط التي اعتمدت على تقديم التكنولوجيا في كثير من مخرجاتها في المناشط والفعاليات، يذكر أن هذا التعاون قد تم مع إحدى الشركات العمانية الناشئة في مجال الرسم ثلاثي الأبعاد والتقنيات المتنوعة، حيث تعتمد فكرة الركن الترويج لتقنية الواقع الافتراضي وإمكانية تعزيزه للسياحة أو لتوفير تجربة افتراضية حول بعض الأماكن وذلك اعتمادًا على البرمجة الحديثة وإضافة عوالم جديدة تصور المشاهد وفق التقنية المشار له.

وختامًا يمكن لزائر هذا الركن مشاهدة ستة أماكن سياحية في سلطنة عملن، فبعد ارتداء نظارة الــ (VR) سينتقل الزائر إلى أحد الأماكن الستة (ولاية صور، سوق نزوى، سوق مطرح، معلم قصر العلم، دار الأوبرا السلطانية، مسفاة العبريين)  ويتجول فيها كأنه في المكان ذلك نفسه، كما سيكتشف صاحب التجربة على مغامرة مبطنة ومميزة تدفعه للتحدي؛ من خلال البحث عن شعار فعاليات ليالي مسقط الذي يكون في البدء مظلمًا، ثم بإضافة دائرة كهربائية للشعار سيضيئ الشعار في ردهات المنطقة التي تم يتجول فيها الزائر افتراضيًا، والهدف من هذه الفكرة هو تقوية روح التكنولوجيا ولكن بالشكل  المحبب وسهل الاستخدام والتعاطي معه، وفي الوقت ذاته إحياء التراث من خلال التكنولوجيا المتطورة والتي يمكن من خلالها تقديم الماضي التليد بصورة غير نمطية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى