بأقلام الكُتّابمقالات وآراء

السكتيوي خطوة على طريق التصحيح

✍ ترياء البنا

 

 

بعد الإعلان المسبق عن مصادر خاصة، أعلن الاتحاد العماني لكرة القدم اليوم عن إنهاء التعاقد مع كارلوس كيروش وتعيين المغربي طارق السكتيوي مديرا فنيا للمنتخب الأول خلفا للبرتغالي الذي لم يكمل عاما في قيادة الأحمر، ولا أدري ما سر غياب إعلام الاتحاد(المصدر الرسمي للأخبار)، عن القيام بدوره المنوط به في هذا الأمر.

على الجانب الآخر، وبالحديث عن اختيار السكتيوي، فهذا أمر يحسب لإدارة الاتحاد، كون المدرب يمتلك سيرة ذاتية متميزة، ولديه من الخبرات الفنية والشخصية الرزينة ما سيمثل إضافة كبيرة للأحمر، إذا ما توفرت البيئة الصحية للعمل، لأنه وكما قلنا مرارا وتكرارا إن المدرب ليس إلا جزء من منظومة عمل متكاملة، ولكي ينجح لا بد أن يقوم كل جزء بواجباته باحترافية، أما وأن نأتي بمدرب ذات احترافية ليعمل بمنظومة عمل عشوائي، فهذا لن يفيد ولن يأتي بجديد.

والسؤال الذي يطرح نفسه الآن، هل سينجح السكتيوي مع منتخبنا؟، والإجابة بلى يستطيع أن ينجح كما كان كل من سبقوه قادرين على النجاح، ولكنهم للأسف افتقدوا الرغبة الجادة، فقط شغلتهم الأمور المادية، وكيفية تحقيق أفضل استفادة شخصية فترة تواجدهم رفقة الأحمر، فيما عدا- وهذا إحقاق للحق- المدرب الوطني رشيد جابر، الذي جاء برؤية واضحة وطالب بفترة زمنية محددة لتحقيق أهداف معلنة، ليس فقط على مستوى المنتخب الأول، ولكن أيضا على مستوى منتخبات المراحل السنية، والتي لم يلتفت إليها أي مدرب أجنبي بشكل جدي.

على الاتحاد الآن تحقيق الاستفادة القصوى من نجاحه في التعاقد مع السكتيوي بطل كأس العرب الأخيرة رفقة منتخب المغرب للاعبين المحليين، خاصة وأن الجميع الآن راض كل الرضى عن هذا الاختيار ولديهم الثقة الكبيرة في الإمكانيات التي يتمتع بها السكتيوي، سواء الجمهور، النقاد، أو الإعلام الرياضي، وعلى الاتحاد أن يقرر ويعلن خطة عمل المدرب، والمدة الزمنية لهذه الاستراتيجية، ومحاور عملها، والأهم منح المدرب الثقة والحرية والوقت المناسب، حتى يتسنى له محاسبته مستقبلا، حتى لا نظل ندور في ذات الفلك دون التقدم خطوة واحدة للأمام. لأن اسم المدرب لم ولن يكون معضلتنا الرئيسة، وعلى إعلام السوشيال ميديا أن يلتزم الحيادية في النقد، لأن الغالبية العظمى تبدأ بتمجيد المدرب ومع أول تعثر تطالب برحيله بهدف (الترند)، وهذا ليس في مصلحتنا أبدا، لأن أي مدرب عرضة للتعثر والخسارة فليس هناك مدرب يفوز ويحقق البطولات والاستقرار الفني دائما وفور تسلمه مهام عمله.

التعاقد مع السكتيوي خطوة على طريق تصحيح مسار الكرة العمانية، كما كان التعاقد مع بيم فيربك وبرانكو إيفانكوفيتش، ورشيد جابر أيضا خطوة جيدة، ولكن المهم توفير بيئة العمل المانحة للنجاح، والتي تعتمد الاحترافية والشفافية، والعامل المهم فيها اختيار الكوادر البشرية ذات الكفاءة، أما دون ذلك فحتى أعتى مدربي العالم لن يكون مجديا ولن يستطيع تحقيق أي إنجاز.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى