أصداء وآراءبأقلام الكُتّاب

وقـفـات مـع منـظـومـة الإجـادة..

محمد بن خميس الحسني

alhassani60536@gmail.com

 

وقـفـات مـع منـظـومـة الإجـادة..

 

لضمان سلامة أي نظام جديد ينبغي علينا قبل أي خطوة نقوم بها لتطبيقها أن ندرك أهمية تحقيق الهدف والغاية من تطبيقه ، ونعلم الدور والأثر الإيجابي الفاعل بعد تطبيقه.

وأي نظام إلكتروني جديد من المهم جدًا أن نتيقن من تحقيق أهدافه قبل تطبيقه ولعل البعض يعتقد أن عمل دراسات وجدوى اقتصادية وبحوث واستبانات قبل تطبيق أي نظام أو منظومة حديثة هي الحل الأمثل لمعرفة النتائج الإيجابية له قبل العمل به وإصداره، وبعد ذلك يعتمد.

وهناك كذلك من يعتقد أن تطبيق أي نظام في قطاع ما يجب أن يطبق في عدة أماكن من القطاعات سواء كانت خاصة أم عامة ، وهذا غير صحيح فليس كل نظام ناجح في مكان ما سيكون ناجحا لو طبق في مكان آخر ، مدرك قول بعضكم هناك تجارب واستطلاعات وبحوث ودراسات تجرى قبل التطبيق ، ورغم لا يعني بالضرورة كذلك الحصول على نتائج جيدة تحقق الأهداف المرجوة منه.

وكذلك من يقول ويدافع قائلًا : عند تطبيق أي نظام لا يشترط النجاح من البداية وإنما تحدث فيه بعض الملاحظات عند بداية تطبيقه ، منطق سليم وأتفق مع هذا القول مع الأخذ في الاعتبار قابلية تغييره أو تغيير بعض من بنوده في حالة حدوث بعض الإشكاليات المتكررة والأخذ بالملاحظات الواردة من الجهات المطبقة له.

ومن وجهة نظري وحسب خبرتي لسنوات عديدة فإن منظومة إجادة نظام عملي ومفيد لجميع العاملين في المؤسسات الحكومية والخاصة ،وبالمقابل أرى من الضرورة والأهمية أن يكون هناك إدراك معرفي مسبق نحو تحقيق الرضا الوظيفي الكامل لجميع الموظفين بكافة مستويات إنتاجهم وأدائهم العملي (ممتاز ، جيد جدًا ، متوسط) بحيث نحقق التوازن بينهم. كيف ذلك؟.

من خلال التقييم المرحلي الأولي لمنظومة إجادة لعام ٢٠٢٢ م والذي ركز على تحفيز مستوى واحد من مستويات التقييم المعروفة (ممتاز ، جيد جدًا ، جيد ، متوسط ، ضعيف) فالجانب التشجيعي المحفز من مكافآت مادية ومعنوية جميعها ذهبت للحاصلين على تقدير أداء ممتاز.

ماذا عن بقية المستويات حتى لو ذكرت وأعطى كل موظف حسب مستوى أداء تقديره ؟ وأقصد بماذا هنا ، ماذا جنى الموظف الحاصل على تقدير جيد جدًا أو تقدير جيد من المستوى المقيم للأداء السنوي له.

لقد طالعنا الاهتمام منصب فقط على نشر أسماء ومسميات الحاصلين على تقدير ممتاز فقط من بعض الجهات المطبقة للمنظومة وهي خطوة يشكرون عليها فالنشر هنا بحد ذاته عامل إيجابي من مبدأ الشفافية خاصةً للحاصلين على مستوى ممتاز.

ما المانع لو ركز الاهتمام بعد اعتماد الأداء التقييمي للموظفين على المستويات الأربعة (ممتاز ، جيد جدًا ، جيد ، متوسط) ويحصل جميعهم على امتيازات وجوانب تشجيعية تحفيزية مثل مكافآت مالية؟ بحيث يحصل الحاصل على تقدير ممتاز على راتب أساسي ويحصل الحاصل على جيد جدًا على 80% من راتبه الأساسي ويعطى الحاصل على مستوى جيد 60 % من الراتب الأساسي، وينال الحاصل على تقدير متوسط 50% من راتبه الأساسي وبالتالي هنا يكون قد حققنا الرضا الوظيفي للموظفين على جميع مستوياتهم ويتحقق الهدف الأسمى من تطبيقه ألا وهو مبدأ (لكل مجتهد نصيب).

أما بالنسبة للترقيات من الجيد ربطها بنتيجة الأداء وسنوات العمل ويعطى الموظف الحاصل على تقدير (ممتاز ، جيدجدًا ، جيد) خلال ٣ سنوات أو ٤ بحيث يعطى الحاصل على تقدير ممتاز بداية السنة أي شهر يناير ويعطى الحاصل على تقدير جيد جدًا على شهر مارس والحاصل على تقدير جيد يعطى على شهر يونيو؛ لضمان العدالة والإنصاف في الترقيات وعدم توقفها.

هـمـسـة :

إن تطبيق مبدأ الشمولية والاهتمام لكافة مستويات التقييم هو لب النجاح وهو يعتبر عامل من عوامل تأكيد نجاح المنظومة ليشمل الجميع كل حسب أدائه ؛ ليخلق جو من التنافس الشريف بين الموظفين فالحاصل على تقدير متوسط يريد الوصول للتقدير الأعلى وكذلك الحاصل على تقدير جيد يناضل بقوة للوصول لدرجة الامتياز ، ولا ننسى كذلك الحاصلين على تقدير مستوى ضعيف أن ينال جانب كبير من الاهتمام ويتم الجلوس معه لمعرفة نقاط الضعف لديه ليقف عليها ليعدل من مستوى أدائه من ضعيف إلى مستوى جيد في نفس الوقت يشعر ذلك الموظف بأهميته ومكانته في العمل وبالتالي حققنا إنجازا يحسب لمنظومة إجادة ولبيئة عمله وهو الهدف المراد الوصول له.

كل أمل ورجاء من المسؤولين على منظومة إجادة الأخذ بما ذكرت آنفًا لأنه مطلب من مطالب جميع العاملين والموظفين المطبقين لنظام إجادة.

 

ودمـتـم فـي ود ..

تعليق واحد

  1. سؤال …
    مَن يكذب على القاضي في المحكمة ، ويكذب على وزير الوزارة ومدراء العموم … ألا يكذب على منظومة إجادة ؟؟!!!!!!

    منظومة إجادة .. مثال حي وشاهد على الظلم والفساد .. ولا نقول إلا حسبنا الله ونعم الوكيل .. وعند الله تعالى تجتمع الخصوم…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى