بأقلام الكُتّابمقالات وآراء

معركة طنجة.. هل يملأ الفراعنة نصف القدح العربي؟

حسين الذكر

 

بلغت أيام بطولة كان، المغرب 2025 ذروة اشتعالها وانفعالاتها وتميز أخبارها كما هو متوقع مع تصاعد حدة التنافس وهي تقترب رويدا رويدا نحو منصات التتويج فيما يسمى بالمباريات الإقصائية عن البطولة فإما تمضي قدما وتضع قدما على المنصة أو تبتعد بزاوية لا تخفف وطأة خيبتها المبررات ولا ترفع من شأنها المطيبات المعنوية وها قد بلغ قطار البطولة مفترق طرق لمنتخبين فيما يشرع باب آخر نحو المجد لفريقين آخرين.

برغم ما يذكره الخاسرون بألم وحسرة قد تلحق البطولة بضرر الاتهام وإن كان بصورة غير مباشرة إلا أن الأمجاد لا يغطيها غبار العواصف المؤقتة مهما كانت هائجة، فقد تغنى موسى نياكاتي نجم منتخب السنغال المتأهب لمواجهة الفراعنة في مباراة نصف النهائي الأول في مدينة طنجة المغربية الساحلية الجميلة مؤكدا : ( التنظيم رائع والتقييم 10 من 10، لقد تم استقبالنا بشكل جيد جدا، الإقامة مريحة حتى موظفو الفنادق والمغاربة كانوا مذهلين معنا)، وجاءت تصريحات موسى السنغالي ردا على الانتقادات الحادة التي أطلقها البلجيكي هوجو بروس المدير الفني لمنتخب جنوب أفريقيا بعد خسارة ومغادرة فريقه للبطولة.

معركة طنجة كما لا يليق غير هذ الوصف بها بعد أن تغيرت قواعد العمل الكروي وأصبحت إحدى وسائل الحرب الناعمة المسيطرة على الرأي العام في العالم كله حتى غدت لعبة كرة القدم كأنها صورة من صور الحرب التي تترجم على الميدان والعشب الأخضر تحت أنظار الجماهير وهذا ما يعطي أهمية كبرى لمنازلة المنتخبين السنغالي والمصري الساعيين لتحقيق لقب جديد.

بهذا الصدد أكد إبراهيم حسن مدير المنتخب المصري مغادرة اللاعب محمد حمدي نجم المنتخب المغرب متوجها إلى ألمانيا لإجراء عملية جراحية بعد إصابته بقطع الرباط الصليبي خلال المواجهة مع منتخب بنين، مما يشكل خسارة لنجم كبير فضلا عن الأثر النفسي الممكن أن يتركه هذا الحزن وإن كان مخففا على الجماهير وبصورة أكثر على زملائه اللاعبين المصريين في الميدان وهم بأوج التأهب والعطاء والتوهج لعبور منتخب السنغال القوي.

بهذا الصدد وكما هو متوقع يجب أن تكون قرارات الجهاز التدريبي محسوبة لحظيا وجزئيا وكليا بدقة متناهية في وقت وظرف حرج يمكن لأي سبب وإن لم يكن مباشرا أن يؤدي إلى التأثير السلبي أو الإيجابي على الفريق وقد اتخذ المدرب حسام حسن وهو الخبير العارف بشؤون كرة القدم عامة والفراعنة خاصة قرارا مهماً قبل لقاء السنغال بعد أن أعلن عن توجه المصريين إلى مدينة طنجة عبر الطيران جوا لغرض إجراء وحدة تدريبية واحدة فقط على ملعب طنجة الكبير قبل المواجهة وذلك – حسب تسريبات قريبة من الجهاز التدريبي – لأنه شعر بأن لاعبي الفراعنة قد تأقلموا أكثر في أغادير بجانب رغبة الجهاز الفني في فرض حالة أكبر من التركيز قبل السفر إلى طنجة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى