
هل تعيق نيجيريا المتحفزة بوعود الملياردير المغرب المنتشي بالنجوم والجماهير؟
✍ حسين الذكر
فيما تتصاعد لهفات الأنفاس بانتظار موقعة نصفة النهائي الأفريقي مع وعود وآمال وتحفيزات مهمة أكد الدولي النيجيري السابق إيجالو أن الاستعداد الذهني سيكون العامل الحاسم أمام المغرب مشددا على أن لاعبي النسور الخضر سيواجهون ضغطًا كبيرًا أمام أصحاب الأرض مما يتطلب جاهزية نفسية كاملة للتعامل مع أجواء المباراة. جاء ذلك في مقابلة أجراها مع شبكة سوبر سبورت الجنوب أفريقية : ( يجب أن نكون مستعدين ذهنيا لأننا سنلعب تحت ضغط كبير من جماهير المغرب ).
مضيفا بثقة حد الإفراط إلى قوة منتخب نيجيريا : ( نحن الفريق الوحيد الذي حقق العلامة الكاملة بخمسة انتصارات من خمس مباريات، كما سجلنا 14 هدفا وهو أعلى عدد من الأهداف لمنتخب واحد في هذه النسخة)، من ناحية مقابلة أخضع المدرب المغربي وليد الركراكي نجمه إبراهيم دياز لبرنامج تدريبي واستشفائي خاص عقب إصابة طفيفة على مستوى الفخذ وعمل الطاقم التقني على تجهيز دياز لمباراة نيجيريا لضمان جاهزيته الكاملة من الناحية البدنية ويعد إبراهيم من العناصر التي يعول عليها في ما تبقى من مشوار البطولة الأفريقية سيما بعد أن أظهر انسجاما وقوة تهديفية بخمسة أهداف جعلته متصدر جدول الهدافين بما يمنحه حافزا فرديا وجماعيا لنيل لقب الهداف والتتويج بالبطولة.
من جهة أخرى قدم الملياردير النيجيري عبد الصمد رابيو وعودا مليونية للاعبي نيجيريا من أجل عبور المغرب ونشر رابيو تغريدة عبر حسابه الرسمي مؤكدًا : (لاعبونا رفعوا روح الأمة النيجيرية ) متعهدا بمنح مبلغ 500 ألف دولار في حال الفوز على المغرب).
دعونا هنا بعيدا عن قوى اللوجستيات والمعنويات نتحرى مصادر قوة المغرب ونيجيريا :(أسود الأطلسي مدجج بلاعبين محترفين بدوريات أوروبا الكبرى ويقدمون أداءً ثابتاً على مستوى عالٍ كما أن خط الدفاع أظهر قوة ومتانة وصلابة عصية الكسر، فيما خط الوسط يمتلك لاعبين قادرين على التحكم في إيقاع اللعب وصنع الفرص والتحول السريع كما أن قوة المنتخب المغربي تكمن بهجومه وقدرة التسجيل من أكثر من مكان وبطرق مختلفة بعدد وافر من الأهداف مع وجود البدائل والتدوير للمدرب الركراكي المتسلح بالخبرة والكفاءة والقدرة والثقة بالنفس لا ننسى عامل الأرض والجمهور الذي أثبت أنه اللاعب رقم 12 حيث أظهرت الجماهير المغربية وجودها وفاعليتها ليس للتأثير على المنافس فحسب بل شحن وشحذ همم أسود الأطلسي المتناغمين مع أمنيات جماهيرهم ويتطلعون لتحقيق آمالهم.
:- ( نيجيريا أظهرت قدرة هجومية عدت هي الأقوى في البطولة بلاعبين ونجوم متمرسين قادرين على التسجيل بمختلف الأساليب حيث – هجمات منظمة، كرات ثابتة، مرتدات – ) كذلك يمتلك مدربهم وفرة بتنوع الخيارات واللاعبين المؤثرين وأغلبهم من نجوم دوريات أوروبا ويمتلكون قدرات هائلة تتيح للمدرب خيارات تكتيكة متعددة، ويتمتعون بروح العمل الجماعي والتناغم بينهم ما يساعد في الأداء تحت الضغط كذا فإن تصاعد أدائهم في الأدوار الإقصائية منحهم ثقة وخبرة وطموحا بطوليا ).
من وجهة نظر متابع أجد فرصة المغرب كبيرة ليس بعبور نيجيريا فحسب بل إنهم الأقدر للفوز بالبطولة بعد الإطاحة بأخطر المنافسين المتمثل بمنتخب الكوت دفوار الذي كنت أخشى عليهم منهم مع الاحترام لبقية المنافسين التي تمتلك ذات الطموح ومصادر القوة وتعمل على الجزيئيات وربما فوارق دراماتيكية لا تخضع للمنطق الكروي .. نأمل أن يكون النهائي عربيا خالصا بين المغرب ومصر.













