بأقلام الكُتّابمقالات وآراء

ثورة البكري

✍️محمد بن عبدات

 

 

في ظل واقع صعب ومعقد في مجالات شتى تعيشه البلاد، كما يعرف ذلك القاصي والداني، ومنها دون شك أو جدال الجانب الرياضي الذي أثرت الحرب على كثير من البنى التحتية له، وبالتالي أعاقت خطط هذا النشاط الذي يعتمد على ديمومة حضور الشباب وتقديم إبداعاتهم وتفجير طاقاتهم ومواهبهم. وفي ظل ذلك الخطر المؤثر على واقع الشباب والرياضيين، يظهر الوزير نايف بن صالح البكري من وسط هذه العاصفة ليقود عجلة الإصلاح والبناء، ومعه كل المخلصين من حوله. ولهذا كان الدعم في استمرار كثير من المناشط والمسابقات المحلية في ألعاب رياضية مختلفة، تنفس لاعبوها والمهتمون بها الصعداء ليخرجوا من دائرة إحباط الواقع المحيط.

وفوق هذا وذاك، كانت الوزارة تسعى بكل ما تملك في إصلاح ما خربته الظروف التي عصفت بالبلد، فتمت إعادة ترميم منشآت رياضية، لعل أبرزها صرح أقدم ملعب في شبه الجزيرة العربية، ألا وهو الملعب البلدي (الحبيشي) بمدينة عدن، الذي أعيد إلى الواجهة بصورة تسعد قلب كل محبي وعشاق الرياضة، ناهيك عن الذهاب لعمل ملاعب في محافظات كانت محرومة من أن يكون لها استاد أو ملعب تستطيع فرق أنديتها أن تستضيف بأريحية الفرق القادمة إليها لخوض المسابقات المختلفة. ولعل ملعب محافظة الضالع، التي تستاهل ذلك، خير نموذج.

وبالأمس كان للوزارة نزول لمحافظة أرخبيل سقطرى، وتم تحديد مساحة كموقع لبناء مدينة رياضية ستعمل على نقلة كبيرة في رياضة سقطرى، الجزيرة القابعة على مشارف المحيط الهندي.

لهذا أرى أن كل تلك الجهود التي تظهر لنا في وسط هذه الصورة الغير واضحة المعالم والرؤية لمستقبل البلد حتى اليوم، لا تعطي سوى إجابة واحدة لا غير، وهي أن ما تفعله الوزارة في ظل كل هذه الصعوبات المحيطة ليس سوى ثورة صامدة في وجه الظروف، يقودها بكل اقتدار معالي الوزير الأخ الفاضل نايف بن صالح البكري، الذي بدد كثيرًا من الأمور والقضايا الشائكة، وقارب وجهات النظر المتباعدة، أبرزها ظرف أندية عدن، الذي أرى أن يكون لما حصل لها حل يخرج بصورة مرضية قريبًا بإذن الله، حيث لا طعم لرياضتنا في ظل غياب مدينة التاريخ الرياضي التليد.

أخيرًا، شكرًا لكل الجهود التي تخدم حركتنا الرياضية بحب وإخلاص، خدمة للصالح العام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى