بأقلام الكُتّابمقالات وآراء

مؤسسات رياضية.. مصادر الثروة وضرورة الثورة!

حسين الذكر

 

 

اصبح من المسلمات اثبات لعبة كرة القدم على انها قد تغيرت أهدافها على المستوى العالمي .. ذلك لا يعني انتفاء الحاجة للاهداف التي انشأت من اجلها و تطورت معها مثل : ( الترفيه والثقافة والهوية والاقتصاد والصحة .. والعلاقات العامة ونافذة دبلوماسية ) .. الا ان التغيير الأهم شمل عملية الاحتراف الذي يعني صناعة المال وتعدد الأهداف الوطنية .

للاسف بعد سنوات طويلة من صرف الدولة مليارات المليارات على قطاع الرياضة عامة وكرة القدم خاصة الا اننا تراجعنا كثيرا حتى بلغنا درجات غير مسبوقة في تدني الظاهرة الرياضة بل ان كرة القدم اللعبة الشعبية لم تعد تهم الجماهير المليونية التي كانت تحضر مباريات الدوري بعشرات الالاف برغم نسبة السكان التي لم تتجاوز (12) مليون .. فيما بلغنا عتبة الخمسين مليون ولم يعد للجمهور حضور بارز حاشد مؤثر تسويقيا خصوصا بما يسمى بالمباريات الجماهيرية المحلية التي كانت انموذج قبل نصف قرن من الان تقريبا .

فالكثير من الادارات ما زالت تفكر بطريقة عقيمة وكانها تغط بعالم آخر لا يعي من الاحتراف شيء ولا يسعى لتطوير ذاته.. مما يجعلها تعيش سبات خالي من أي مصادر الابداع والقوة وما ينعكس بوضوح على سوء مستوى ونتائج المنتخبات .

في رؤية مشتركة ظهرت معضلات اثرت على الأندية بل اساءت للوسط الكروي وغيرت اخلاقياته بصورة افقد الادارات السيطرة على ابسط مقومات التربية الرياضية والصحة المجتمعية والمهارة الابداعية .. بعد ان ضاعت بوصلة الأهداف الاحترافية فضلا عن امية التعاطي مع مصالح الوطن العليا التي يجب ان تكون حاضرة وساندة ومستمدة بقوة .

جراء عقم القرارات وعدم وجود رقابة مؤسساتية تحول الاحتراف الى مجرد ( ارتزاق ) وتسخيره لمصالح ضيقة .. فيما اصبح (الاختراف) بديلا شرعيا ينعم به الطارئين ممن سيطروا على مقدرات الأندية بوسائل شتى فيما همش ابناء الأندية الحقيقيين المشبعين بالانتماء والتاريخ والولاء والرغبة للعطاء.

على هذه الشاكلة المهيمنة والمسيطرة على أصبحت أموال الدولة – مع شحتها – تصرف بغير محلها واوجها المهنية والشرعية والوطنية مما زاد الطين بلة حتى افقد بعض الادارات قدرة الاستعانة بالعقول التسويقية لخلق فرص ومبادرات صانعة للمال .. لتصبح أجور مدربي الفئات العمرية زهيدة بصورة جعلت الكثير منهم يتعاطى بطريقة الارتزاق أي الاعتماد على اوجه أخرى .. لا ينبغي ان تسود سيما في الفئات العمرية التي هي الأساس الإبداعي لمستقبل المؤسس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى