بأقلام الكُتّابمقالات وآراء

دور ولي الأمر.. قد يبني لاعبا أو يدمره

عبدالله بن حمود الشكيري
أكاديمية التفوق الرياضي

 

 

تُعد العلاقة بين ولي الأمر والابن الرياضي “سلاحًا ذو حدين”؛ فهي إما أن تكون الجسر الذي يعبر به اللاعب نحو النجومية، أو المعول الذي يهدم موهبته في مهدها.

إن صناعة البطل الرياضي لا تتوقف عند حدود الملعب، بل تبدأ من الدعم النفسي والتربوي داخل المنزل.

​ الواقع الرياضي: بين الطموح والعقبات
​داخل الأكاديميات الرياضية، تبرز مواهب استثنائية تُسلط عليها الأضواء، وتُبذل معها جهود جبارة لتطويرها مهاريًا وبدنيًا. ومع ذلك، غالبًا ما تصطدم هذه الجهود بعقبات غير فنية، تتمثل في:

* ​ الضغوط الأسرية: المطالبة بنتائج فورية وتوقعات تفوق قدرة اللاعب العمرية.
* ​ مزاجية المراهقة: تشتت اللاعب بين رغبات الأسر وتأثير الأصدقاء، مما يضعف شغفه.
* ​ انقطاع الدعم: تحول الرياضة من “مشروع مستقبل” إلى ” *مجرد ترفيه “* بمجرد وصول اللاعب لسن المراهقة.

​ سلوكيات “هادمة” للموهبة
​يقع بعض أولياء الأمور في أخطاء تربوية تؤدي لنتائج عكسية، ومن أبرزها:
* المقارنة السلبية: مقارنة الابن بزملائه، مما يزرع الحقد ويضعف الروح الجماعية.
* ​ الانتقاد الفني الدائم : التدخل في قرارات المدرب (مثل الاعتراض على الجلوس في دكة البدلاء)، مما يزعزع ثقة اللاعب بنفسه.
* ​ خلط الأدوار : نسيان ولي الأمر لدوره كـ ” داعم ” ومحاولة تقمص دور ” المدرب “، مما يشتت ذهن اللاعب.

​ ميثاق التعامل مع الابن الرياضي (رسالة لكل أب وأم)
​لضمان بيئة صحية تصنع بطلاً، يجب اتباع القواعد التالية:
* الدعم: وفّر له الأدوات المناسبة وادعم شغفه بصدق.
* المساحة: امنحه حرية الإبداع والتعبير دون تدخل مفرط في التفاصيل الفنية.
* التوجيه: راقب سلوكياته الخارجية (كالأصدقاء والنظام الغذائي) ووجهه بحكمة.
* الفصل: افصل تمامًا بين طموحاتك الشخصية وأحلام ابنك المستقلة.
* التكامل: تذكر أنك شريك في بناء “الشخصية”، والمدرب هو المسؤول عن “الفنيات”.

​ خلاصة القول: إن الدعم الواعي والمتزن هو الوقود الحقيقي للموهبة. كن مصدر الإلهام لابنك في عثراته، ومشجعًا له في نجاحاته، ولا تجعل من حرصك عليه عبئًا يثقل كاهله ويطفئ بريق موهبته.

عزيزي ولي الأمر :
​ أنت لست مدربه.. أنت سنده.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى