
حين فشل اليمن في ليلة قمرية
✍🏻محمد بن عبدات
هناك عوامل كثيرة أدت إلى خروج المنتخب اليمني خاسرا أمام جزر القمر في دقائق دراماتيكية مجنونة انتهزها القمريون الذين كانوا أكثر حضورا ذهنيا وفنيا وبدنيا داخل ملعب حمد الكبير بالعاصمة القطرية الدوحة وهو الشيء الذي جعلهم يقاتلون حتى الرمق الأخير رغم تأخرهم بفارق هدفين، حيث كانت النتيجة تشير إلى أربعة أهداف لهدفين لليمنيين عند انتهاء الوقت الأصلي.
ثم حدثت تغيرات دفاعية في الشاكلة اليمنية دربكت الأمور بدلا من إصلاحها وأتت بهدفي التعادل بأخطاء من اللاعبين البديلين الأقل حضورا وتركيزا وكان أجدر بالمدرب ولد علي أن يبقي على عناصره في ما تبقى من دقائق معدودة على نهاية المباراة، فاللاعبون الموجودون داخل الملعب هم من سوف يكونون أكثر حضورا ذهنيا داخل الملعب وهو المطلوب في مثل هكذا دقائق حساسة، لكن القراءة من قبل الجهاز الفني لم تكن موفقة ليحصل في النهاية هذا التفكك والانهيار من سوء التركيز مما أدى إلى خسارة مدوية سوف تؤثر دون شك على نفسيات اللاعبين في مبارياتهم القادمة.
بالإضافة إلى الأسباب التي ذكرناها بعاليه وأدت إلى هذه النتيجة، هناك أسباب أخرى، كعدم اللعب برأس حربة صريح وهناك موجود على الدكة الهداف عبدالعزيز مصنوم وممدوح بن عجاج وللأسف لم يتم إشراكهما واستغلال الضعف الواضح في دفاعات منتخب جزر القمر، كذلك تعمد الدفع بلاعبين محليين وهم في غير جاهزية زملائهم المحترفين في دوريات الخليج أو المشاركين مع تضامن حضرموت في كأس الخليج للأندية، وكان من وجهة نظري الاهتمام بضم النجم المتألق في الدوري العراقي أنيس المعاري بدلا من ماحصل معه في قصة حجز الطيران وعدم معاملته كزملائه الآخرين ليتم إبعاده وكان وجود أنيس سيفرق كثيرا خاصة وهو يتفوق دائما على نفسه في خط الوسط وفوق ذلك يجيد صناعة الأهداف، بل وأحيانا يتقدم للأمام ويسجل أهدافا حاسمة وهذا مايعمله مع فريقه الغراف.
أيضا مركز حارس المرمى يريد تواجد محمد أمان والإسراع في تجهيزه قبل مباراة لبنان الحاسمة للتأهل لكاس آسيا. فاليوم نحن لا نلوم الحارس الحالي على ماولج مرماه من أهداف ولكن وجود أمان من وجهة نظري سيفرق بكل تأكيد.
الخلاصة.. مطلبنا هو العمل الصحيح وفق النظرة الإدارية والفنية التي ستخدم حضور منتخبنا الوطني في المناسبات القادمة وأن ننظر بعين المسؤولية لا بعين أخرى يختزلها شيء من العاطفة والمحاباة التي لاتخدم الصالح العام، وما مباراة جزر القمر سوى درس قاس يجب أن نتعلم منه، ولتظل هذه الليلة القمرية القاتمة عالقة في الأذهان، حاملة معها حكاية هذا الدرس المؤلم.










