بأقلام الكُتّابمقالات وآراء

مكاتب استقدام العمالة الوافدة !!..

الكاتـب/ سـعـيـد بن سالـم البـادي

 

مكاتب استقدام العمالة الوافدة !!..

 

إلى متى ستظل مكاتب استقدام العمالة الوافدة تضع يدها وتسيطر على ظروف المتعاملين معها وفي قبضتها فيما يخص استقدام عاملات المنازل التي اصبحت الحاجة ملحة لها فاستغلها أصحاب هذه المكاتب وأصبحوا يتاجرون بالعاملات والمواطن في الوقت ذاته .. ألا يعتبر هذا ضرب من ضروب الاتجار بالبشر ؟.

فإلى متى سيظل المواطن تحت رحمة المكاتب التي تتحكم في سوق استقدام عاملات المنازل بكل جشع واحتكار، ترفع السعر في الاتجار بالعمالة كيفما تشاء ولا حسيب ولا رقيب والجهات المعنية تتفرج وتتبسم والمواطن المحتاج يكتوي بنار سيطرة وقهر مكاتب استقدام العمالة الوافدة التي أصبح التنافس بينها في رفع الاسعار شيء فوق العادي وأصبح الأمر يجري أمام الجميع رضي من رضي وسخط من سخط.

فالسوق تحت قبضتهم الحديدية وتحت سيطرتهم الاحتكارية وكيف لا يفعلون ذلك والساحة خالية من أي مسؤولية اتجاههم ؟ وخالية من أي تشريع يكبح جماحهم في هذا القطاع ؟ وكلما أشتكى المواطن لأي جهة سواء من وزارة العمل أو هيئة حماية المستهلك الرد بعدم الاختصاص فيما يتعلق بالأسعار، إذن ما هي جهة الاختصاص المعنية بهذا القطاع الذي يخدم السواد الاعظم من المجتمع فيما يتعلق بمراجعة الاسعار المبالغ فيها وتحديدها ؟.

من ناحية أخرى سيقول قائل بأن الجهات المعنية ساكته عن تنظيم هذا القطاع وتحديد الأسعار الخيالية التي تفرضها المكاتب وعدم تدخلها طمعاً منها في الحد من الاعتماد على عاملات المنازل لما لها من سلبيات على المجتمع والاخلاق والإقتصاد ، فنقول إن هذا المبرر ليس له أي صلة بالواقع المنطقي الذي نعيشه وليس مبرراً لسكوت الجهات المعنية وعدم تدخلها في هذا الشأن ولا سيما في تحديد الاسعار وأنه ليس كل عاملات المنازل سيئة الاخلاق ومن تكون كذلك فتصرفها وسلوكياتها المفترض أن تكون تحت سيطرة ورقابة المستخدم وهو المتحكم في ذلك ، ومن يقول إنه يجب الاستغناء عن عاملات المنازل والمربيات فالرد عليه بأن هناك الموظفة وهناك المريضة وهناك ذات الظروف الصعبة التي تجبر رب الأسرة على توفير النوع المناسب من هذه العاملات لكل حالة من الحلات التي تستدعي توفيرها فليس كل المواطنين سواسية في الظروف ويمكنهم الاستغناء عن عاملات المنازل وليس الكل يستطيع أن يدفع المبالغ الباهظة التي يطلبها صاحب المكتب وفي ذات الوقت هو في حاجة ملحة لاستقدام عاملة منزل أو مربية.

لذلك يجب على الجهات المعنية التدخل السريع في هذا القطاع وتنظيمه وتحديد الأسعار ، وهنا أقترح ألا تتعدي 600 ريال عماني لكل الجنسيات وتفرض عقوبات صارمة لكل من يثبت مخالفته لذلك وإذا كانت هناك مشكلة في الدول التي يستقدم منها العاملات فيجب التحاور معها ، ومناقشة الأمر وإبرام الاتفاقيات معها..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى