
الحكام تحت خط القلق ..حفيظ الدراجي .. تبقى آراء معلقين!
حسين الذكر
تبقى كرة القدم الملهمة الأولى للجماهير العالمية إذ غطت على ما دونها من ألعاب وأحداث أخرى .. كأن العالم غدا خارطة كروية والإنسان العولمي ما هو إلا كائن كروي شبيه بالكرة الأرضية التي تتقاذفها مدارات الكواكب الأخرى بما يشبه اللعب بكرة القدم .. وتبقى أخبار البطولات جزءا أساسيا من تفاعلاتها وإن كانت مؤلمة.
وقد تناقلت وكالات الأنباء ومواقع التواصل خبر مغادرة اللاعب عزيزكي معسكر منتخب بوركينافاسو بعد سماعه خبر وفاة ابنه البالغ من العمر 9 أعوام إثر حادث مأساوي أدى إلى وفاته أثناء مباراة له في مدرسته بعد سقوطه وارتطام رأسه على الأرض بصورة أدت لموته . . مما يعني غياب عزيزكي عن منتخب بلاده امام كوت ديفوار بسبب سفره إلى بلاده لتشييع جثمان نجله.
هكذا تدور أحدث بطولة أمم أفريقيا المغرب المبهرة بكل ما فيها بأجمل أيامها وقواها فنيا حيث تنصب مقاصل الإقصاء بلا رحمة لمن يتراخى فنيا .. إذ تعبء المنتخبات وخلفها جماهيرها واتحاداتها وحكوماتها بكل ما عندها لغرض الثبات والتقدم قدر الإمكان في مرحلة لا تحتمل التعويض والخطأ مكلف حد المغادرة .. لذا فإن توهج البطولة يلتهب مع تصاعد أنفاس الجماهير ولهاث اللاعبين وشد أنفاس المدربين وهم تحت رحمة الميدان المعبأ بكثير المصدات التي ليس آخرها الحكام مع أنهم أهم ضابط قانوني في الملعب إلا أن الأخطاء القاتلة منهم – وهي ورادة في كل زمكان – للأسف تكون حاسمة فاصلة في بعض المباريات سيما الإقصائية منها.
في حساسية واحتمالية هذه النقطة التي لعبت دورا كبير بتغيير الأحداث خلال عمر الملاعب – مع عدم التعويل عليها أو التهويل بها – بكل الأحوال تشكل هاجسا قائما لجميع أدوات اللعبة .. وهذا ما بدت تلوك فيه ألسن الجماهير التي ستلعب في دور ثمن النهائي الأفريقي وكما هو متوقع منها أو من مواقع وصفحات إعلامية ولو كان الهمس غير مباشر إلا أنه يعبر عن ذات المضمون الذي رد فيه المعلق العربي الشهير حفيظ الدراجي على بعض المتخوفين والمشككين بعد تعيين طاقم حكام مصري كامل لإدارة مباراة الجزائر والكونغو عبر حسابه على منصة اكس قائلا : ( يرجى من الأحبة في الجزائر تجنب الحديث عن تعيينات الحكام والتركيز بدل ذلك على تحفيز لاعبينا وتشجيعهم لمواصلة المشوار ).
وقد قرأت ردا طريفا لأحد المشجعين الجزائريين على كلمات الدراجي جاء فيه: ( مع كامل الاحترام لحفيظ الدراجي إلا أن تعليقاته تبقى مجرد تعليقات رسمية ) .. في إشارة واضحة إلى أن التخوف الجماهيري يختلف عن رأي العاملين بوسائل الإعلام بعناوينهم المختلفة.
من جهته قال نجم المنتخب التونسي حنبعل المجبري بطرافة مبطنة تخص الحكام أيضا، وهو يقصد ما ذهب إليه ولو من بوابة ناعمة جدا مع أنه مررها ضاحكا كي يخلط الجد بالهزل: ( نتمنى ألا ينهي الحكم المباراة في الدقيقة الـ85) .. في إشارة منه إلى الواقعة الشهيرة خلال كأس أمم أفريقيا 2021 عندما أنهى الحكم الزامبي سيكازوي مباراة تونس ومالي قبل وقتها القانوني بسبب عطل في ساعته ما أثار جدلًا واسعًا آنذاك).










