
“أوزبكستان – 2030”: خطوات جديدة نحو رفاهية الشعب
أصـــداء/ وكالة أنباء أوزبكستان
في عام 2023، تم اعتماد استراتيجية “أوزبكستان – 2030″، والتي حددت بوضوح أولويات التنمية متوسطة المدى للبلاد.

حددت هذه الاستراتيجية ضمان النمو الاقتصادي المستدام، وتشكيل نظام تعليمي ورعاية صحية حديث، وتعزيز الحماية الاجتماعية للسكان، وتحقيق الاستدامة البيئية، وبناء دولة عادلة وفعالة في خدمة الشعب، وتعزيز السيادة والأمن الوطنيين كأولويات رئيسية لتحديث الدولة والمجتمع.
حققت الإصلاحات التي نُفذت في إطار استراتيجية “أوزبكستان 2030” نتائج اجتماعية واقتصادية هامة في فترة وجيزة. وعلى وجه الخصوص، يُظهر انخفاض معدل الفقر من 11% إلى 5.8%، وارتفاع الناتج المحلي الإجمالي من 107.5 مليار دولار إلى 145 مليار دولار، وزيادة حجم الصادرات من 24.9 مليار دولار إلى 33.4 مليار دولار، وزيادة الاستثمار الأجنبي من 17.1 مليار دولار إلى 43.1 مليار دولار، بوضوح تعزيز الإمكانات الاقتصادية للبلاد.
كما أن انخفاض معدل البطالة من 6.8 في المائة إلى 4.9 في المائة، وزيادة عدد السياح الأجانب من 6.6 مليون إلى 9.7 مليون، وتحسن موقع أوزبكستان في مؤشر الابتكار العالمي، وزيادة عدد الدول التي أقامت معها علاقات دبلوماسية من 20 إلى 164 دولة، تشير إلى أن نفوذ أوزبكستان في الساحة الدولية آخذ في النمو.
مع ذلك، وبناءً على النتائج والخبرات المكتسبة خلال الفترة الماضية، يتضح وجود بعض المشكلات والقصور في عملية تنفيذ الاستراتيجية. فعلى وجه الخصوص، ونظرًا لأن 130 مؤشرًا من أصل 444 مؤشر أداء حالي مُعرَّفة كمهام وأهداف، و31 مؤشرًا غير مرتبطة بالنتائج، و23 مؤشرًا قد حققت نتائج، فقد برزت الحاجة إلى تحديد مؤشرات أداء جديدة. أي أنه من الضروري تحسين التخطيط الاستراتيجي بما يتماشى مع متطلبات العصر.
إضافةً إلى ذلك، تُشكّل التغيرات العالمية الراهنة، وعدم استقرار الأسواق الدولية، والتطور السريع للتقنيات والصناعة، والتحول في أسواق الطاقة، وإعادة تشكيل سلاسل التوريد العالمية، تحدياتٍ جديدةً تماماً لأوزبكستان. في ظل هذه الظروف، يكتسب التوسع في سلاسل القيمة المضافة، والتحول إلى اقتصادٍ أخضر، والاستخدام الرشيد للموارد، وضمان الاستدامة البيئية، أهميةً استراتيجيةً بالغة.
في الوقت نفسه، يتطلب النمو السكاني السريع اتباع مناهج جديدة. فإذا كان عدد السكان الدائمين 36.7 مليون نسمة عام 2023، فمن المتوقع أن يصل هذا الرقم إلى 41 مليون نسمة بحلول عام 2030. لذا، ينبغي إيلاء الأولوية في التخطيط الاستراتيجي لعمليات التوسع الحضري، وخلق فرص عمل جديدة، وزيادة الدخل، وتحسين جودة الحياة.
كذلك، ونظراً لاعتماد المنافسة العالمية المتزايد على المعرفة والابتكار، فمن الأهمية بمكان تنفيذ إصلاحات شاملة في مجالات مثل تطوير الاقتصاد الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وإدارة البيانات. وستساهم الإنجازات في هذه المجالات في تعزيز القدرة التنافسية لأوزبكستان وتوسيع نطاق الفرص المتاحة لابتكار منتجات وخدمات ذات قيمة مضافة عالية.
في هذا السياق، يتطلب إدخال نظام تخطيط استراتيجي جديد كلياً قائم على سلسلة “الهدف – الإجراء – النتيجة” تحسين استراتيجية “أوزبكستان – 2030” بما يتماشى مع التوجهات والتحديات العالمية الجديدة. كما أن وضع مؤشرات أداء جديدة للفترة 2026-2030، وصياغتها بأسلوب واضح وقابل للقياس وموجه نحو النتائج، سيسهم أيضاً في رفع كفاءة الإدارة العامة.
والأهم من ذلك، يمكن وصف هذه الاستراتيجية بأنها وثيقة شعبية دون أدنى شك. ذلك لأن التعديلات على استراتيجية “أوزبكستان – 2030” تُدخل بناءً على نقاش عام. في هذه الأيام، يستطيع جميع المواطنين المشاركة الفعّالة في مناقشة الاستراتيجية وبرنامج الدولة لعام 2026 الذي وُضع في إطارها، والتعبير عن مقترحاتهم لمستقبل منطقتهم وبلدهم.
بشكل عام، فإن مشروع مرسوم رئيس جمهورية أوزبكستان الذي يهدف إلى الارتقاء بتنمية البلاد إلى مستوى جديد بحلول عام 2030 هو وثيقة برنامجية مهمة ستساهم في ضمان التنمية الوطنية في بيئة عالمية معقدة اليوم.














