
لماذا يكره البعض حضرموت في كل شيء؟
✍🏻 محمد بن عبدات
مستشار وزارة الشباب والرياضة اليمنية
حين كنت أدافع عن لاعبي حضرموت وتهميشهم في المنتخبات الوطنية وهم ممن يستحقون ذلك بجدارة، وكان آخرهم ما حصل للنجم انيس المعاري الذي يقدم نفسه بقوة في الدوري العراقي والكل يعرف طريقة استبعاده قبيل آخر مباراتين للمنتخب في تصفيات آسيا، ولكن ذلك الدفاع لم يرق للبعض وراح من يقول أنتم عنصريون يالحضارم أو يذهبون للتقليل من هذا اللاعب أو ذاك، كما حصل مع أكثر من لاعب حضرمي من قبل.
هذا في الرياضة أما في الثقافة والفن تجد هناك من يتغاضون عن أي إنجاز أو ظهور أو تاريخ متفرد لعمالقة الثقافة والفن الحضارم وربما من ينسب ذلك لهم دون الإشارة لحضرموت، حتى الدان الحضرمي حاولوا أن يطمسوا هويته لغير أهله!! ..أما إذا عرجنا في السياسة والحقوق التي سلبت على حضرموت بالقوة من عام 1967، يجن جنونهم ويقللون من مطالب حضرموت وأهلها ورجالها وتاريخها التليد وللأسف هناك بعض من هم محسوبون على حضرموت يصفقون ويطبلون لهم على حساب حضرموت فقط لا لشيء وإنما مجرد حساسية من هذا الشخص أو ذاك في حين هم يتجاوزون خلافاتهم عند هذه الأمور ويظهر شعارهم وولاؤهم لمناطقهم وأهلهم بينما يشعل بعضهم الفتن بواسطة الحضارم أنفسهم مستغلين سياسة فرق تسد التي صنعها الاشتراكيون من قبل، هذا إقطاعي وهذا كهنوت وهذا كادح رغم أن الناس كلها كادحة، وجاءت الوحدة وعمقت ذلك بوصف هذا شيخ وهذا فندم وووالخ، وللأسف لم ينتبه بعض الحضارم لهذه السياسات فظلوا إلى اليوم مصديقينها، لهذا تجد من يصفق ويغني ويتعصب لهذا والآخر لذاك.
وإذا نظرنا بمنطق العقل نجد هل الحضارم الذين صنعوا تاريخا وشيدوا حضارات وقدموا للعالم نموذجا رائعا في إدارة التجارة والاقتصاد وغير ذلك وأدخلوا على أيديهم ملايين البشر للإسلام أقل من هؤلاء حتى ننجرف خلفهم ونغني بشعاراتهم التي مللنا من سماعها لعقود من الزمن ولم تبن لنا أي مستقبل منشود!!، لهذا بأي عقل وفكر نتبع ذلك إلا إذا كان هناك جهل وتخلف وسوء فهم لازال َمغروسا في عقول البعض.
حضرموت اليوم أمام فرصة تاريخية للتعافي والتقدم، ولن يكون ذلك سريعا إلا بتكاتف أبنائها جميعا ونبذ الخلاف والفرقة التي صنعها بيننا الغريب، فمن ظل على معادات حضرموت وزرع الفتن والشقاق والإشاعات المغرضة لزعزعة الأمن والاستقرار، سواء كان حضرميا أو غيره يجب أن يتعامل بحزم وقوة من قبل سلطات حضرموت بما اقترفه حتى لا يظل في التطاول علينا دعاة الفتن والفوضى وكل من في قلبه غل وحقد على حضرموت والحضارم ويعطل مسار أي أمر يخدم الصالح العام.
أخيرا ليس معي من قول سوى الله يحفظ حضرموت أرضا وإنسانا










