بأقلام الكُتّابمقالات وآراء

الإنسان الأوزبكي بين الحنين والنهضة

من سلسلة: أوزبكستان بعين العربي – بقلم د. محمد السيد يوسف لاشين

أستاذ علم النقد الاجتماعي والتفكير الناقد

 

حين تطأ قدماك أي قرية أو مدينة أوزبكية، تشعر بأن الزمن هنا يتحدث بلغة مزدوجة: لغة الماضي المجيد، ولغة المستقبل المتحرّر. الإنسان الأوزبكي يعيش بين الحنين إلى التقاليد والهوية، والسعي إلى الانخراط في نهضة معاصرة، فتصبح حياته اليومية قصيدة من التحدي والجمال والصبر. لقد مرّ المجتمع الأوزبكي بتجارب مركّبة: الاستقلال عن الاتحاد السوفييتي، التغيير الاجتماعي، التطورات الاقتصادية، والبحث عن الهوية الوطنية.

لكن رغم هذه التحديات، يظهر الإنسان الأوزبكي مرونة فريدة: يحافظ على التقاليد في الأعراس والأسواق والزي الشعبي، يواكب التحديث في التعليم والعمل والمدن، ويجمع بين الحنين إلى الماضي والقدرة على التجديد.

يمكن للنقاد أن يلاحظوا أن السلسلة تميل إلى الجانب الثقافي والتاريخي أكثر من الجانب السياسي الحديث، لذلك يجب التأكيد على أن المقال يعالج التحولات الاجتماعية والسياسية بشكل محايد ودقيق دون الانحياز، مع التركيز على أثر هذه التحولات على حياة الإنسان وثقافته.

و قد ينتقد البعض غياب الربط بين تجربة الأوزبك وتجارب عربية مشابهة في النهضة أو التحولات الاجتماعية. لذلك حرصت المقالة على الإشارة إلى التوازن بين الحنين للتراث والنهضة الحديثة، وهو أمر مألوف في العالم العربي أيضًا، بحيث تُظهر السلسلة جسرًا معرفيًا بين الحضارتين.

النقاد قد يعتبرون أن تصوير المجتمع الأوزبكي “مثاليًا” أو حاله متناغم دائمًا غير واقعي. للتصدي لذلك، المقال يشير إلى التحديات الواقعية، مثل التغيير الاجتماعي والاقتصادي، دون التخفيف من جماليات الحياة والثقافة.

الإنسان الأوزبكي هنا ليس مجرد شخصية تاريخية أو رمزية، بل عنصر حيّ في نص الحضارة فالحرفيون يحافظون على مهارات أجدادهم و المعلمون ينقلون التراث والعربية والفن، وترى الشباب يمزجون بين التقليد والتجديد، في توليفة إنسانية متفردة.

إن هذا الإنسان، حين يمشي في أسواق بخارى، أو يقرأ الشعر في المدارس، أو يزور المساجد العتيقة، يعكس روح الأمة التي لا تقف عند حدود المكان أو الزمن.

ومن هذا المنظور، يصبح الإنسان الأوزبكي درسًا في الصمود، الإبداع، والمحافظة على الهوية في عالم متغير، كما يمكن للقارئ العربي أن يستلهم تجربة مماثلة في مواجهة تحديات التحديث والحفاظ على الجذور.

باختصار، هذا المقال يهدف إلى رصد الإنسان الأوزبكي بكل أبعاده: الحنين، الوعي التاريخي، والانفتاح على النهضة، مع معالجة أية جوانب قد تُنتقد من النقاد، من حيث التوازن بين المثالية والواقعية، التاريخ والحاضر، والحضارة والهوية الفردية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى