أصداء وآراءبأقلام الكُتّاب

عـودة مهـرجان مسـقـط..

 محمد بن خميس الحسني

alhassani60536@gmail.com

 

عـودة مهـرجان مسـقـط..

 

قمة العجب العجاب ان ننتقد ما يحدث من فعاليات وبرامج ومؤتمرات ذات فائدة تعود للفرد والمجتمع في بلادنا ونمدح ما يوجد في خارج البلاد بأنها الأفضل ، وقمة الاستغراب ان نتحدث عن التطور والتقدم ولما يعمل على التطوير والتحديث عندها نردد عبارة هدر أموال وإسراف وتبذير ونسوق مرادفات تعبيرية في مختلف مواقع التواصل الاجتماعي حول الاستياء من تلك الفعاليات والمناشط.

بل الأعجب منه بالفعل الاستجابة من قبل بعض المسؤولين والمهتمين والمعنيين بشأن “مهرجان مسقط” وتغيير مسماه لمسمى “ليالي مسقط” ، ثم مسمى آخر أجنبي لمهرجان 2023 الذي تم إلغاؤه بسبب الأحداث في فلسطين ، ولا أدري ما الهدف من هذا التغيير ، هل هذا التغيير لإلغاء نشاط المشاكيك وبائعي الخبز العماني والمأكولات العمانية الأخرى وتقصير فترة إقامته لأسبوعين ؟ ، أم للتجديد والتطوير الذي نراه على الواقع خلال إقامته في 2022 ؟!!.

ما الذي يحدث ؟ ولماذا نفعل هكذا ؟ وما الهدف منه ؟ بطبيعة الحال الإجابة عن جميع تلك التساؤلات الإستفهامية بأن (الذي يعجبني أنا لا يعجبه هو) فالبعض يقول فعاليات ومناشط مهرجان مسقط جدًا رائعة وهادفة ولها أهمية هادفة لمنحنى الإيجابية الشاملة للفرد والمجتمع والوطن ، والبعض الآخر يقول مناشط الفعاليات غير مناسبة وغير متجددة وغير هادفة ، وإذا سألنا القائمين على تنظيم المهرجان عن السبب وراء عدم التجديد تجدهم يركزون على جانب واحد فقط (الخبز العماني ، ودخان المشاكيك) وغيرها من الردود التي تركز على جانب واحد ، والتي تدل على أن هم النقد ليس بغاية التجديد وإنما بغاية أعطيني الأفضل وبعضهم بغاية إلغاء المهرجان كونه لا يحب المهرجان على الرغم من أنهم يقولون ويجولون فيه كل يوم.

فلسفة عجيبة ومضحكة عندما يصفون مهرجان مسقط بمهرجان مهرجان المشاكيك والخبز العماني ويناقضون انفسهم ، إذ كيف لمهرجان ان يركز على جانب واحد فقط على حد قولهم مع وجود عدة فعاليات ومناشط تقام فيه ، بل الأغرب منه الإقبال الكبير على الفئة التي تقوم بعمل الخبز العماني وعلى المشاكيك ، ونفاذ الكمية في وقت قصير.

بالله عليكم أيعقل ان يكون مهرجان به فعاليات متنوعة والزائر إليه يحتاج أوقات طويلة تصل لأكثر من ٤ ساعات في اليوم الواحد ليتجول ويقضى فيه أوقات ممتعة هو وعائلته ، تطلبون منهم الزيارة دون وجود أكلات فقط ان يشرب الماء والعصير ، ام ان العيب في حجة الخبز والمشاكيك ولو أبدلناها بشئ من الوجبات السريعة يكون مسموح وأمر يفرحكم أم ماذا ؟!!! .

ايعتبر هذا سبب عقلاني ومنطق سليم في إخفاء عادات وتقاليد وموروثات أصيلة والمفترض ان نحافظ عليها ونطالب بكثرتها في كل فعالية وليس العكس منعها وإخفائه وكأنه عمل معيب.

وهناك فئة تتغنى بضرورة التجديد ومواكبة التطور وسرعة التكنولوجيا، كلام رائع ولكن عندما تسأله عن مقترحاته للتغيير يرد بعبارة ( المعنيين عن المهرجان هم الأدرى ويجب عليهم ايجاد طرق ناجحة للتغيير للأفضل ، مثلما يحدث في مهرجانات دول أخرى.

وعندما يتم التغيير والتطوير والإحلال وعمل لمسات فنية مبتكرة وحديثة وجلب آلات وأدوات جديدة في المهرجان ، هناك من يقول هذا إسراف وترف وتبذير وهدر أموال ، الأولى والأفضل منها ان تصب في جانب المواطن ليستفيد منها ، وهنا ينطبق عليه المثل الدارج ( لا يعجبهم العجب ولا ……..).

لا تسألوني عن أهمية المرح والفرح ودورهما الفعال في التخلص من الهموم والأمراض النفسية بل أسألوا المختصين في مجال الطب النفسي لتعرفوا قيمة وأهمية ودور وجود فعاليات وأنشطة تبهج النفس وتقضي فيها أوقات في غاية الروعة والجمال.

هـمـسـة :

إن سلطتنا الحبيبة تمتاز بموسم شتاء جميل يبداً من شهر نوفمبر ليمتد لغاية نهاية أبريل من كل عام ، موسم جد مناسب لإقامة المهرجانات والفعاليات ومهرجان مسقط كان من أفضل وأجمل المهرجانات على مستوى جميع دوراته بدون استثناء لدورة معينة.

فما أجمل أن يعود مهرجان مسقط مع مسماه القديم لما له من ذكريات عالقة في  العقول والقلوب مع ما يحمله من أنشطة وبرامج وفعاليات بطابع الماضي العريق وأصالة التقاليد العمانية مع فعاليات ومناشط حديثة ومتطورة.

قبل الختام كلمة شكر وتقدير لجميع المحافظات التي تقام فيها مهرجانات سنوية وبصفة دورية.

ودمـتـم بخـيـر..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى