أصداء وآراءبأقلام الكُتّاب

أثر تحرير التجارة على التنمية الإقتصادية..

صـلاح الـشـيـخ

مسـتـشار إداري وجمركي وخبير موارد بشرية

 

أثر تحرير التجارة على التنمية الإقتصادية..

 

لا يخفى على أحد أن جميع دول العالم تهتم بتطبيق برامج للإصلاحات الاقتصادية، حيث يتزايد فيها دور القطاع الخاص في التنمية، وذلك في إطار التكيّف مع المتغيرات الاقتصادية التي نتج عنها خلق نظام تجاري دولي جديد يهدف الى تحرير التجارة العالمية من كافة العوائق التعريفية وغير التعريفية (الرسوم الجمركية، والقيود الإستيرادية)، وفتح أسواق جديدة أمام الصادرات والواردات، فالنظام العالمي الجديد يعتمد على آليات السوق وعلى قدرة الدول على التنافس في السلع على المستوى الدولي (تحقيق الميزة التنافسية للصادرات ).

هل هناك علاقة بين تحرير التجارة والتنمية الإقتصادية؟..

لا شك أن تحرير التجارة الخارجية يساهم بصورة قوية في التنمية الاقتصادية نوضحه فيما يلي :

• تحرير التجارة يساهم في ربط الدول والمجتمعات مع بعضها البعض لتصريف فائض الإنتاج عن حاجة السوق المحلية، ويؤدي إلى إقامة علاقات ودية، وعلاقات الصداقة مع الدول المتعامل معها قد تصل إلى منح تسهيلات إئتمانية للصادرات والواردات.

• تحرير التجارة يعتبر مؤشر قوي على قدرة الدول الإنتاجية والتنافسية في السوق الدولي وقدرتها على التصدير، والذي يترتب عليه ارتفاع مستويات دخل مواطنيها نتيجة زيادة الانتاج والتصدير، كما يمكنها من استيراد احتياجاتها وفق الجودة والسعر الذي ترغبه من خلال الاختيار بين المنتجين المتاحين على مستوى العالم وفق نظام المنافسة التى يوفرها نظام السوق الحر، وما يتبع ذلك من زيادة دخل الدول من العملات الأجنبية وأثره الإيجابي على الميزان التجاري للدول، من خلال تضاؤل الفجوة بين قيمة الصادرات وقيمة الواردات للدولة، وبالتالي الأثر الإيجابي على ميزان المدفوعات.

• تحرير التجارة يمكن من تحقيق المكاسب على أساس الحصول على سلع تكلفتها أقل مما لو تم إنتاجها محليا (الاختيار بين البدائل).

• تحرير التجارة الدولية يؤدي إلى زيادة الدخل القومي اعتمادا على التخصص و التقسيم الدولي للعمل وفق الميزة التنافسية للدول في الانتاج.

• تحرير التجارة يساهم في نقل التكنولوجيا والمعلومات الأساسية التي تعزز عملية التنمية الإقتصادية الشاملة (من خلال نقل أساليب الإنتاج الحديثة والإرتقاء بمهارات العنصر البشري).

• تحرير التجارة الدولية يحقق التوازن في السوق الداخلية نتيجة تحقيق التوازن بين كميات العرض والطلب (انخفاض الكمية المعروضة يؤدي إلى ارتفاع الأسعار، ومع نظام التجارة الحرة يتم الاستيراد لتلبية الطلب؛ فتزداد الكمية المعروضة ومن ثم ينخفض السعر وفقا لآلية السوق الحرة للسلع والخدمات، أو يتم الإستثمار المحلي في تلك المنتجات فيزيد الانتاج وتنخفض الأسعار، وما يترتب على الاستثمار المحلي من آثار إيجابية وفق مضاعفة الاستثمار).

• تحرير التجارة يمكن من الارتقاء بالأذواق وإشباع الرغبات والحاجات، فوفقا للتجارة الحرة جميع المستوردين يقارنون بين منتجات الدول المختلفة، ويختارون الجودة والسعر والذوق الذي يناسب مواطني دولهم.

• تحرير التجارة أدى إلى التوسع في التجارة الإلكترونية عبر شبكة المعلومات الدولية (الانترنت)، ومن ثم يساهم في التنمية الإقتصادية للدول من خلال زيادة التبادل التجاري وانعاكسه على إيرادات الدول.

وجدير بالذكر هنا أن لسلطات الجمارك في جميع الدول دور كبير في تحرير التجارة دون إغفال دور الرقابة الجمركية، فالجمارك شريك رئيسي في تيسير التجارة الخارجية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى