أصداء وآراءبأقلام الكُتّاب

صـيـف بـوتـيـن الـسـاخـن!!..

سماهر عبدو الخطيب

 

صـيـف بـوتـيـن الـسـاخـن!!..


إنّ صيف بوتين لم يكن ساخناً فقط في أوكرانيا بل له ارتداداته على ارتفاع معدل التحركات الأفريقية من الممارسات الاستعمارية الغربية، لتبرز القمة الروسية الأفريقية على الساحة العالمية، في وقت تواجه فيه أفريقيا صعوبات اقتصادية بالغة بسبب تداعيات تلك الممارسات الغربية، فوجدت في روسيا المنقذ من تلك الممارسات خاصة وأنّ روسيا لا تتعامل مع دول المجتمع الدولي كـ”العبد والسيّد” إنما كشريك، وهو ما يروق للدول التي تسعى إلى نيل سيادتها وانتزاعها من سطوة الغرب خاصة وأنه في التاريخ والسياسة لم تقتصر الصداقة بين الأمم على أسس عاطفية فحسب، بل شملت الأسس الجيوسياسية والأيديولوجية وكذلك الاقتصادية.

واستناداً إلى تعطش الدول إلى التنمية والنهوض باقتصادها، وضيقها ذرعاً من سرقة الدول الغربية لمواردها؛ فوجدت في الصين وروسيا ضالتها، وباتت “الدومينو شرقية” معكوسة من الغرب باتجاه الشرق.

وما يقوم به بوتين وفق sowt بتحويل التهديد إلى فرصة، والضعف إلى قوة وفق استراتيجية مرنة تقوم على تحويل الأفخاخ الغربية إلى مزايا جيوسياسية روسية، والاستثمار بالأخطاء الغربية القائمة على (رابح – خاسر) ليرسخ مفهومه وفق معادلة (رابح – رابح) فتحت الباب على مصراعيه أمام الرئيس الروسي للدخول إلى القارة الأفريقية ومعاقبة “الغرب” على تجاهلهم وازدرائهم لروسيا، لتفرض روسيا شروطها وفق نظريتها الجيوبولتيكية “التشاركية” بعيداً عن ترسانة النظريات الغربية “الفردية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى